بقلم -أحمد صالح حلبي
تشرفت بحضور انطلاق فعاليات معرض ومبادرة " لأجل مكة " التنموية الشاملة التي نظمتها جمعية مراكز الأحياء بمنطقة مكة المكرمة – فرع العاصمة المقدسة ـ ، تحت رعاية معالي أمين العاصمة المقدسة، الأستاذ/ مسَاعد بن عبدالعزيز الداوود ، واستضافتها الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة ، وازدادا شرفي بما شاهدته من أعمال وبرامج تطوعية وخدمات إنسانية يقدمها أبناء وبنات أم القرى لقصدي البيت الحرام من حجاج ومعتمرين ، إضافة للخدمات الإنسانية المقدمة للأهالي والمقيمين فيها عبر البرامج والدورات التدريبية والتأهيلية .
وإن برزت جمعيات وفرق تتولى توزيع وجبات إفطار صائم باعتبارها من أفضل المقدمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا" (رواه الترمذي وابن ماجه) ، فإن أي عمل يقدم في مكة المكرمة له آجره وثوابه ، لما رواه عبد الله بن عدي بن حمراء الزهري قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا على الحزورة فقال "والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت " ( صححه الألباني ) .
ولأنها خير أرض الله فقد حرص أبناؤها على الانخراط في البرامج التطوعية لخدمة زوارها ، فبرزت الفرق التطوعية بمراكز الأحياء كفريق الفيحاء الذي تصل خدماته للأيتام ، إضافة لبرامجه الأخرى ، ومركز حي الزهراء الذي حفظ لكبار السن مكانتهم فأطلق برنامج " أهل الوقار " ، ومركز حي العمرة صاحب مبادرة عيد عمال النظافة ، وغيرها من المراكز التي نفخر بما تقدمه من أعمال ، كما برزت أعمال وأنشطة الكشافة بالفعالية من خلال كشافة شباب مكة ، والرائدات والمرشدات اللواتي كان لهن مشاركة بالفعالية أبرزت جزءا من أعمالهن ، والخدمات الإسعافية الطبية المقدمة من طلاب وطالبات كلية الطب بجامعة أم القرى وعدد من الجامعات السعودية ، والمتطوعين من الأطباء والكوادر الصحية خلال مواسم الحج والعمرة ، والذين بلغ عددهم أكثر من 5,000 متطوع صحي وإسعافي لتقديم الخدمات الطبية لضيوف الرحمن، إضافة للمتطوعين بالقطاعات الأخرى ، الذين بلغ عددهم في موسم حج العام الماضي ( 34.540 ) متطوع ومتطوعة ، قدموا أكثر من 2.1 مليون ساعة تطوعية .
وجاء فريق ICE التطوعي بمكة المكرمة ، والذي تأسس عام 1438 هــ ، لـــ " اثبات أهمية ومكانة التخصصات العلمية والصحية جميعها واثبات مكانة الفرد وأهميته لارتقاء المجتمع " ، فعمل على " استقطاب الشباب وإبراز مواهبهم وصقل معرفتهم ، وتطوير مهارات الافراد والمجموعات بإقامة الدورات والندوات ، والسعي في بناء شخصية الفرد وقيمه في العمل التطوعي " .
واستطاع أن يقدم خدماته لــــ ( 700 ) ملهم وملهمة ، وينفذ ( 129.218 ) ساعة تطوعية ، و ( 140 ) دورة وملتقى ، و ( 423 ) مبادرة تطوعية ، وتنفيذ برامجه في ثلاث مدن مختلفة .
وبعث برسالة يقول مضمونها : إن العمل التطوعي يعمل على تنمية الشخصية لدى الفرد ، وتوفير الفرصة له لتعلم المهارات واكتساب الخبرات ، والتغلب على الصعوبات ، كما يساعد على التغيير للأفضل ، ويعمل على بناء علاقات جيدة بأفراد المجتمع ، ويساعد على تحسين صحة الفرد .
وفي الختام أقول إن غياب جمعية مراكز الأحياء عن الأنظار فترة أقلقنا ، لكن عودتها بفعالية فاجأتنا خاصة وأنها أبرزت عطاء أبناء وبنات مكة المكرمة ، ودورهم الإنساني في خدمة قاصدي البيت الحرام ، وأكد أنهم يحملون رسالة سامية وأمانة غالية .
وأملي أن نرى المزيد من أنشطة وفعاليات الجمعية ليزداد تعلق شباب وفتيات أم القرى بالأعمال التطوعية .