بقلم -حذامي محجوب
تتضح اليوم الفجوة الكبيرة بين الدور الذي تلعبه دول مجلس التعاون الخليجي وإيران في المنطقة.
بينما تكرّس دول الخليج جهودها للنهوض باقتصاداتها وتحسين حياة مواطنيها، مع دعم الاستقرار السياسي في المنطقة عبر المفاوضات الهادئة والدبلوماسية الفاعلة ، اختارت إيران مسارا مختلفًا يقوم على النفوذ السياسي والتدخلات التي تهدد أمن الدول وتفاقم الأزمات.
تتجسد جهود دول الخليج هذه في سعيها الدؤوب لتهدئة النزاعات الإقليمية، لا سيما في غزة واليمن وسوريا، ودعم المبادرات العربية لخفض التصعيد.
فالمملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عمان أثبتت قدرتها على الجمع بين الحلول السياسية والتنموية والإنسانية لتحقيق استقرار مستدام.
ففي المجال الإنساني، تتصدر المملكة المشهد عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي أصبح منصة عالمية لتقديم المساعدات من الغذاء والدواء إلى مشاريع تنموية مستدامة في التعليم والصحة والبنية التحتية.
كما تواصل قطر وسلطنة عمان والكويت والإمارات والبحرين دعم هذه الجهود من خلال صناديق التنمية ومؤسساتها الإنسانية ومنظمات الهلال الأحمر، ما يجعل المساعدات الخليجية نموذجا متكاملًا يجمع بين سرعة الاستجابة والكفاءة والبعد الإنساني، ويعزز الاستقرار السياسي عبر التوازن بين التنمية والدبلوماسية.
في المقابل، واصلت إيران منذ سنوات طويلة سياساتها المدمرة، مركّزة على توسيع نفوذها السياسي والأيديولوجي عبر دعم جماعات مسلحة وأحزاب مرتبطة بها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
وقد أدى ذلك إلى تفاقم النزاعات وزيادة معاناة المدنيين. واليوم، يظهر النظام الإيراني عداءه الصريح لدول الخليج من خلال سلسلة هجمات وصواريخ تستهدف أراضيها، ما يعكس رفضه لمبادئ حسن الجوار واستقرار المنطقة.
في ضوء هذه الوقائع، يواجه المواطن العربي خيارًا واضحًا: أن يختار طريق التنمية والأمل والاستقرار، الذي تسعى إليه دول الخليج، أو أن يظل محاطًا بالعدوان والتدخلات المدمرة التي تزرعها إيران.
فالسلم والأمن الإقليميان لا يتحققان إلا عبر التضامن والتنمية والدبلوماسية، وليس عبر الفوضى والصراع.