النهار

٠٧ مارس-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ مارس-٢٠٢٦       10175

بقلم - حنونه اعلوي 

في الثامن من مارس من كل عام يحتفي العالم باليوم العالمي للمرأة، وهو يوم يتجاوز كونه مناسبة رمزية إلى كونه محطة تأمل في دور المرأة العميق في بناء المجتمعات وصناعة المستقبل. فالمرأة ليست مجرد نصف المجتمع كما يقال، بل هي القلب النابض له، والمصدر الأول للقيم والعطاء والاستمرار.

المرأة بعقلها الواسع قادرة على استيعاب تحديات الحياة، وبقلبها الكبير تمنح من حولها الطمأنينة والدعم. هي الشجاعة حين يتطلب الموقف صلابة، وهي الصدق حين تضيق المساحات بالادعاء. وفي بيتها أو مقر عملها تظل عنصرًا فاعلًا في مسيرة البناء والتنمية، تؤدي دورها بثبات وإيمان عميق برسالتها في الحياة.

وعلى مر التاريخ كانت المرأة شريكة أساسية في صناعة التحولات الاجتماعية والثقافية. فهي المربية الأولى للأجيال، وصاحبة التأثير الأعمق في تشكيل وعي المجتمع وقيمه. ومن بين يديها تنطلق البدايات الأولى للإنسان، حيث تغرس المبادئ وتزرع الأمل وتصنع الأساس المتين لمستقبل أكثر إشراقًا.

إن حضور المرأة في الحياة ليس حضورًا عابرًا، بل هو حضور يملؤه العطاء والإبداع. فهي البياض الذي يبدد عتمة الأيام، وهي فصل الربيع الذي يعيد للحياة ألوانها بعد مواسم الجفاف، وقطرة الغيث التي تعيد الخصوبة لأرضٍ ظنها الناس قاحلة. في قوتها صبر، وفي عطائها محبة، وفي حضورها معنى عميق للحياة.

وفي هذا اليوم العالمي، لا تقف الرسالة عند حدود التهنئة، بل تمتد إلى الاعتراف الحقيقي بما تقدمه المرأة من تضحيات وجهود يومية تسهم في نهضة المجتمعات. فكل امرأة منجزة، مبادرة، معطاءة، وقوية هي قصة نجاح تستحق التقدير، ونموذج يلهم الأجيال القادمة للمضي نحو مستقبل أفضل.

تحية لكل امرأة آمنت بذاتها، وتمسكت بأحلامها، وواجهت التحديات بإرادة لا تنكسر.
وكل عام والمرأة في كل مكان مصدر نور للحياة، وصانعة للأمل، وشريكة أساسية في بناء الغد.