الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ يوليو-٢٠٢٥       15290

بقلم: عبدالله بن قمشع القحطاني
رئيس نادي ملتقى المبدعين الثقافي

في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها المملكة العربية  السعودية  ضمن رؤية 2030، برز القطاع السياحي كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني الجديدة، بعد أن كان يعتمد بشكل رئيسي على النفط. ولم تكن هذه الطفرة السياحية عشوائية، بل استندت إلى مقومات طبيعية، ثقافية، دينية، وتاريخية جعلت من  السعودية  وجهة عالمية صاعدة تستحق الاستكشاف.

تحتضن  السعودية  أعظم بقاع الأرض قدسية: مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويقصدها سنويًا ملايين المسلمين لأداء مناسك الحج والعمرة، وقد شهد قطاع السياحة الدينية تطويرًا لافتًا في البنية التحتية، من توسعة الحرمين الشريفين، إلى منظومات النقل والمرافق الذكية، لتوفير تجربة روحانية متميزة.

وتمتاز بتنوّع جغرافي ومناخي مبهر من سواحل البحر الأحمر ذات الشعب المرجانية في نيوم وأملج، والطايف إلى جبال عسير والباحة المكسوة بالخُضرة والضباب، ومن صحراء الربع الخالي بأسرارها المدهشة، إلى الواحات الطبيعية في الأحساء، تقدم المملكة تنوعًا نادرًا في المناخ والطبيعة يرضي مختلف أذواق السياح.

وتزخر المملكة بمواقع تاريخية فريدة مثل:

   •   العلا، إحدى أقدم المستوطنات شمال الجزيرة العربية.

   •   مدائن صالح، أول موقع سعودي يُدرج في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

   •   الدرعية التاريخية، مهد الدولة  السعودية  الأولى.

   •   جدة التاريخية، بوابة الحرمين بتفاصيلها المعمارية العريقة.

كلها تروي قصص حضارات تعاقبت على أرض الجزيرة العربية، مما يجعلها قبلة لعشّاق التاريخ والآثار.

كما شهدت  السعودية  نهضة كبرى في تنظيم الفعاليات الثقافية والمهرجانات الدولية مثل:

   •   موسم الرياض، الذي استقطب ملايين الزوار بعروضه العالمية.

   •   موسم جدة، الذي دمج بين الفنون والموسيقى والرياضات البحرية.

   •   مهرجان البحر الأحمر السينمائي، نافذة على الفن والإبداع العالمي.

كما دعمت الدولة إنشاء المتاحف، والمسارح، والمراكز الثقافية، لتكون بيئة خصبة للنمو السياحي.

وعملت  السعودية  على:

   •   إطلاق تأشيرة السياحة الإلكترونية لأكثر من 60 دولة.

   •   تحسين مطاراتها الدولية والمحلية.

   •   بناء منشآت ضيافة راقية، وفنادق عالمية.

   •   توفير دليل سياحي رقمي متعدد اللغات.

كل ذلك يسهم في تعزيز تجربة السائح ورفع مستوى الرضا.

كما طوّرت المملكة مشاريع سياحية غير مسبوقة مثل:

   •   مشروع نيوم، مدينة المستقبل الذكية.

   •   القدية، عاصمة الترفيه والرياضة.

   •   أمالا والبحر الأحمر، وجهات فاخرة للسياحة البيئية.

وهي مشاريع تهدف إلى وضع المملكة في مصاف الوجهات السياحية العالمية خلال العقد المقبل.

السعودية ليست مجرد وجهة سياحية، بل حكاية متجددة ترويها الأرض، ويكتبها الطموح، وتحرسها الأصالة. إنها اليوم تفتح أبوابها للعالم، وتقول بثقة: مرحبًا بكم في مملكة الرؤية والجمال.