الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٤ يناير-٢٠٢٦       10670

بقلم :أسامه الطريفي 

لم يكن هذا الحراك السياحي وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية وقيادة واعية. فقد أولى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز، أمير منطقة حائل، ملف السياحة اهتمامًا خاصًا، انطلاقًا من إيمانه بأن  حائل  تمتلك مقوماتٍ استثنائية قادرة على أن تكون رافدًا اقتصاديًا وثقافيًا مهمًا ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

قاد سموه، بمتابعةٍ مباشرة وحضورٍ ميداني، عملية تطوير شاملة شملت تهيئة المواقع السياحية، ودعم الفعاليات النوعية، وتحفيز الاستثمار، وتكامل الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة، حتى أصبحت السياحة في  حائل  مشروعًا تنمويًا متكاملًا لا مجرد نشاط موسمي.

نائبٌ حاضر… وعملٌ متواصل

ويبرز إلى جانب ذلك الدور الفاعل لـ سمو نائب أمير منطقة  حائل  الأمير فيصل بن فهد بن مقرن، الذي شكّل حضورُه الميداني ومتابعتُه الدقيقة عنصرًا مهمًا في تسريع الإنجاز ورفع جودة التنفيذ. فقد عُرف سموه بقربه من التفاصيل، وحرصه على تمكين الشباب، ودعمه للمبادرات السياحية والريادية، ومواكبته للفعاليات والبرامج التي تعكس هوية  حائل  وتبرزها وطنيًا.

 

حين تلتقي الجغرافيا بالتاريخ… وتُصنع الرؤية بالميدان

ليست السياحة في  حائل  مجرد خيارٍ عابر على خارطة السفر، بل تجربة متكاملة تُلامس الذاكرة وتوقظ الحواس. ففي قلب شمال المملكة العربية السعودية، تقف  حائل  شاهدةً على تاريخٍ عميق، وطبيعةٍ آسرة، وإنسانٍ كريم، ورؤيةٍ قيادية حولت الإمكانات إلى منجزات.

حائل… هوية المكان وروح الزمان

تجمع  حائل  بين تنوّعٍ نادر قلّ أن يجتمع في مدينة واحدة؛ جبال شامخة كأجا وسلمى، وصحارى ممتدة تحكي قصص القوافل، وواحاتٍ زراعية تنبض بالحياة، ومواقع تاريخية مسجّلة ضمن التراث العالمي مثل فن النقوش الصخرية في جبة والشويمس، التي تعكس عمق الاستيطان البشري وثراء الحضارة عبر آلاف السنين.

أما الإرث الثقافي، فيظهر جليًا في العمارة التقليدية، والموروث الشعبي، والأكلات الحائلية، والكرم الذي بات سمةً راسخة لأهل المنطقة، حتى أصبحت  حائل  وجهة محببة للباحثين عن الأصالة قبل الترف.

من الإمكان إلى التمكين… دور القيادة.

 

فعاليات تصنع الفارق ..

 

شهدت  حائل  خلال السنوات الأخيرة حراكًا سياحيًا لافتًا، تمثل في مهرجانات ثقافية وترفيهية ورياضية، جذبت الزوار من داخل المملكة وخارجها، وأسهمت في تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل، مع المحافظة على خصوصية المكان وروحه الأصيلة.

لماذا السياحة في حائل؟

لأنها ليست مدينة تُزار… بل حكاية تُعاش.

لأنها توازن نادر بين الماضي والحاضر.

ولأن خلف هذا الجمال قيادة تؤمن بالمكان، وتعمل بصمت، وتنجز بثبات.

 

لم تكن المحتويات المنشورة في السوشيال ميديا عن تجربة السفر لحائل والمتعة التي وجدها السوّاح عبثية، من خلال توثيق لحظاتهم الجميلة وانبهارهم بطبيعة المنطقة وجبالها وتضاريسها .. 

 

النمو الذي حظيت به  حائل  أتى من خلال منظومة متكاملة عملت فيها عدة قطاعات مشتركة من جهود امارة المنطقة ، وأمانة  حائل  بقيادة الامين المهندس سلطان الزايدي ، و هيئة تطوير  حائل  ، كلا المنظومات بالتعاون ومتابعة وحرص - أمير  حائل  ونائبه - ودعم القيادة الرشيدة الأساسي للتنمية السياحية ، شهدتا جهداً أثمر من خلاله ابراز المنطقة تحت منظومة يديرها سمو أمير المنطقة الأمير عبدالعزيز بن سعد ، الذي يتابع ويترقب ويتطلع للنتائج بالتاريخ يوما وساعةً ودقيقةَ وحتى الثانية، لاستلام أي مشروع او برنامج من شأنه أن يقدم  حائل  للعالم كوجهة سياحية. وأتت الثمار من خلال الاحصائيات التي شهدتها المنطقة من أكثرية عدد السواح ، وامتلأ الفنادق المخدومة، بل وحتى المهرجانات والاحتفالات في المنطقة التي حظيت باهتمام السُّواح وكثافة الزائرين . 

حائل اليوم ليست كما كانت بالأمس،  حائل  أصبحت عالمية، وغدها واعد — بقيادة أميرها ونائبه —و يُعد بأن تكون إحدى أهم الوجهات السياحية عالمياً ، ومثالًا حيًا على كيف تصنع الرؤية حين تتلاقى مع الإرادة وحسن الإدارة .