الكاتب : النهار
التاريخ: ١٥ مايو-٢٠٢٥       16665

بقلم / موضي العمراني

نعم… كم كنا غافلين عن ذواتنا
نركض في طرق ملتوية   نمنح ونمنح
نوزع قلوبنا كأنها لا تُستهلك
ونهدر طاقاتنا كأنها لا تنفد
ونسقي الآخرين من أعماق أرواحنا
كأننا نخلق  من جديد كل صباح!

كنا نُسميه حبا إخلاصا واجبا وربما وفاء .
لكن الحقيقة كانت شيئًا آخر تماما
كنا فقط نحاول أن نستحق الحب
نثبت لأنفسنا أننا جديرون بالبقاء في قلوبٍ لا تحتوينا.

كنا ننسى أنفسنا في زحام “الواجبات العاطفية”
نهرع لمواساة من لا يسألون عنا
نُرضي من لا يرضون
ونُضيء دروب من لا يهمهم إن انطفأنا.

حتى جاءت تلك اللحظة…
لحظة الإفاقة

حين التفتّ إلى داخلي فوجدتني خالية
فارغة من كل شيء إلا التعب
مرهقة من كثرة التنازلات
موجوعة من صمت الردود
ومصابة بخيبة عميقة لا دواء لها.

لحظة الإفاقة موجعة… نعم
لكنها ناصعة حقيقية
تكشف لك كم كنت كريما  مع من بخل عليك
وكم كنت صادقا مع من زيف حضورهم.

ومن تلك اللحظة تبدأ الحياة…
الحياة التي يكون فيها قلبك لك
وجهدك لمن يستحق
وصمتك أبلغ من أي تبرير.