بقلم ـ عبدالله الحرازي
من بين الانين وركام السنين ، والحلم الذي تكسر مرات ومرات ، من تحت ازيز الرصاص، والخوف من طلقات القناصة ، والسفر أياما وليال بين مدن الوطن الواحد الذي مزقته الصراعات ، ونشروا نقاط التفتيش كمقدمات لموت قادم لكل عابرسبيل ومن بين ركام الحروب التي دمرت شعب وشردت امة لتنعم جماعات بخيرات البلاد وارزاق العباد.
من بين كل هذه المعانات وغيرها خرج المنتخب اليمني لكرة القدم من تصفيات كاس اسيا الى النهائيات التي ستقام في المملكة العربية السعودية العام المقبل كالسهم من الرمية ليحقق حلما طال انتظاره ، واملا كان يتحطم في الخطوات الأخيرة من التصفيات الأولية أحيانا والثانوية احيايين كثيرة ، تاركا عشاقه خصوصا ومواطنية عموما يتجرعون مرارة الصبر، وانتظار لحظات السعادة المحدودة جدا في حياة الانسان اليمني ان لم تكن معدومه منذ ربع قرن من الزمان حينما غزت البلاد موجات الخريف العربي الذي اقتلع امل الحياة من عروقه ، وترك البلاد كصحراء ملئت بحقول الألغام بدل الأشجار لتمنع منها أي فرصة للحياة .
من بين ذلك كله جاء تاهل المنتخب اليمني لكرة القدم لأول مرة لنهائيات كاس أمم اسيا ، ومن حسن حظ الفريق وجماهيره ان البطولة ستكون في السعودية الغالية بغض النظر عن المدينة التي ستلعب فيها مجموعة اليمن فستكون ارضه مثلما هي السعودية الوطن الثاني لابناء اليمن ففيها يجدون الأمان ، ومن خيرها يبنون لانفسهم واسرهم حياة سعيدة ، ولذلك سيكون المنتخب اليمني العلامة الفارقة في هذه البطولة بمستواه بعد ان اكتسب الثقة بهذا التاهل ، وبالجمهورالذي سيملأ مدرجات البطولة حضورا وتشجيعا لمنتخبين يحبهما اليمن والسعودية، ومن كاس اسيا القادم سيحصل المنتخب اليمني بقيادة اللاعب ناصرمحمدوه ، ومدربه الجزائري نور الدين ولد علي.