بقلم ـ حسن القبيسي
تدخل فرنسا منافسات كأس العالم المقبلة بثقل التوقعات، بعدما تُوّجت باللقب عام 2018 وبلغت النهائي في نسخة 2022، لكنها تجد نفسها هذه المرة أمام مجموعة معقدة تضم السنغال والنرويج والعراق، في واحدة من أقوى مجموعات البطولة.
ويأمل المنتخب الفرنسي، المصنف الأول عالمياً، في إنهاء حقبة مدربه ديدييه ديشان بأفضل طريقة ممكنة، إذ يخوض المدرب المخضرم آخر مونديال له بعد أكثر من عقد على رأس الجهاز الفني، وسط ترقب لخلافته المحتملة من زين الدين زيدان.
ورغم امتلاك "الديوك" ترسانة هجومية مرعبة بقيادة كيليان مبابي، هداف الدوري الإسباني مع ريال مدريد، إلى جانب عثمان ديمبيليه وميكايل أوليسيه وريان شرقي، فإن شبح مونديال 2002 لا يزال يطارد الفرنسيين، حين خرجوا من دور المجموعات بصفتهم حملة اللقب بعد خسارة صادمة أمام السنغال.
ويستعيد المنتخب السنغالي تلك الذكرى التاريخية قبل المواجهة المنتظرة بين الطرفين على ملعب "ميتلايف" في نيوجيرزي يوم 16 يونيو، إذ يطمح "أسود التيرانغا" لتكرار المفاجأة بقيادة النجم المخضرم ساديو مانيه، العائد إلى كأس العالم بعد غيابه عن النسخة الماضية بسبب الإصابة.
لكن استعدادات السنغال لم تكن هادئة، بعدما أثير جدل واسع عقب نهائي كأس الأمم الإفريقية أمام المغرب، إذ جُرد المنتخب من اللقب لاحقاً بسبب أحداث الفوضى التي شهدتها المباراة، بينما لجأ الاتحاد السنغالي إلى محكمة التحكيم الرياضية للطعن في القرار.
في المقابل، تعود النرويج إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1998، مدفوعة بتألق ماكينة الأهداف إرلينغ هالاند، الذي سجل 16 هدفاً خلال التصفيات، ليقود منتخب بلاده إلى أول بطولة كبرى منذ كأس أوروبا 2000.
وتنتظر الجماهير مواجهة نارية بين هالاند ومبابي، في صدام قد يخطف الأضواء في الدور الأول، خاصة مع امتلاك النرويج أسماء بارزة أخرى مثل مارتن أوديغارد وألكسندر سورلوث.
أما العراق، فيخوض البطولة بمعنويات عالية بعدما عاد إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1986، عقب تأهله عبر الملحق القاري على حساب بوليفيا.
ويعوّل المنتخب العراقي على الحماس وروح المفاجأة، رغم اعتراف مدربه الأسترالي غراهام أرنولد بأن فريقه يبدو الأقل ترشيحاً على الورق، مؤكداً في الوقت نفسه أن "كل شيء ممكن في كأس العالم".
وتبدو بطاقتا التأهل مفتوحتين على جميع الاحتمالات، في مجموعة تجمع بين الخبرة والطموح والرغبة في كتابة فصل جديد من تاريخ المونديال.