بقلم ـ حسن القبيسي
يدخل منتخب الأرجنتين كأس العالم 2026 حاملاً حلم الحفاظ على اللقب، في مهمة تاريخية لم ينجح فيها سوى منتخبين فقط عبر تاريخ البطولة؛ إيطاليا في نسختي 1934 و1938، والبرازيل عامي 1958 و1962.
ويعوّل منتخب “التانغو” على الاستقرار الفني الذي صنع أمجاده في مونديال قطر، بعدما حافظ المدرب ليونيل سكالوني على القوام الأساسي للفريق، مع ترقب ظهور الأسطورة ليونيل ميسي في كأس العالم للمرة السادسة في إنجاز قياسي جديد.
الأرجنتين بدت قوية في تصفيات أميركا الجنوبية، إذ تصدرت الترتيب بفارق مريح بعد خسارة أربع مباريات فقط من أصل 18، ما عزز الثقة بقدرتها على عبور المجموعة العاشرة التي تضم الجزائر والنمسا والأردن.
ويبدأ رفاق ميسي مشوارهم بمواجهة الجزائر في كانساس سيتي، في لقاء قد يحمل اختباراً مبكراً أمام منتخب عربي طموح عاد إلى النهائيات للمرة الأولى منذ مونديال 2014.
ويدخل المنتخب الجزائري البطولة بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الودي المفاجئ على هولندا، معتمداً على خبرة قائده رياض محرز نجم الأهلي الحالي ومانشستر سيتي السابق، إضافة إلى سرعة ومهارة المهاجم محمد الأمين عمورة.
كما تحمل مواجهة الجزائر والنمسا طابعاً ثأرياً، بعد “فضيحة خيخون” الشهيرة في مونديال 1982، حين تسببت نتيجة مثيرة للجدل بين ألمانيا الغربية والنمسا في خروج الجزائريين رغم انتصارهم التاريخي على الألمان.
أما النمسا، فتعود إلى كأس العالم لأول مرة منذ 1998 بقيادة المدرب الألماني رالف رانغنيك، وبوجود قائدها دافيد ألابا نجم ريال مدريد.
في المقابل، يكتب منتخب الأردن التاريخ بظهوره الأول في كأس العالم، بعدما حقق إنجازاً لافتاً في التصفيات الآسيوية تحت قيادة المدرب جمال السلامي.
ويعوّل الأردنيون على تألق الجناح موسى التعمري محترف رين، في ظل غياب مؤثر للمهاجم يزن النعيمات بسبب الإصابة.
ورغم أن الأرجنتين تبدو المرشح الأبرز لصدارة المجموعة، فإن حلم الاحتفاظ بالكأس سيعتمد على قدرتها في تجاوز اختبارات أصعب أمام كبار أوروبا في الأدوار الإقصائية، حيث يبدأ الطريق الحقيقي نحو المجد.