بقلم - جيلان النهاري
صدق القيادة أساس الولاء، كانت بداية هذا الصدق على يد مؤسس الدولة السعودية الأولى الإمام محمد بن سعود الذي صدق مع الله بأن يعيد لأرض الجزيرة العربية مكانتها القيادية في حفظ قيم الرسالة المحمدية الصحيحة على الأرض التي خرج منها شعاع الإسلام، وبعدما أن أنتشرت فيها البدع والأفكار الخارجة عن منهج الدين الإسلامي القويم في أقاليمها وبين شعوبها بشكل لا يحفظ للإسلام عروته، فمكن الله الإمام محمد بن سعود وأيده حتى أن اوصله تعالى إلى تهيئة الأمة الإسلامية على هذه الأرض المباركة لمراحل قادمة أستطاعت فيه الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة من تحقيق الاعتدال الديني بتوحيد الصف على راية التوحيد الحاملة لسماحة الدين الإسلامي القويم على نهج السلف الصالح النقي من أي شوائب فكرية.
كان لهذا الصدق مع الله أساس بيت الحكم السعودي، وكان لخطابهم الإنساني المؤمن بثقل حمل هذا الصدق مع رجالات الجزيرة العربية الثقات أثره البالغ في نيل تأييدهم والوقوف معهم أمام كل المكائد التي كانت تحاك على هذا البلد الطاهر عبر قرون من سطوة الدول والإمبراطوريات القائمة والمحيطة بارض الجزيرة في تلك الحقبة من الزمان، والتي كانت القبائل العربية القاطنة بالأصل هذه الأرض الأبية تقاوم تدخلات تلك الدول والإمبراطوريات لحمية القيم العربية التي كانت تغزوهم الأفكار من خارج حدودهم، برغم تشتتهم قبل تحمل الإمام محمد بن سعود مسؤلية جمعهم وتوحيدهم على كلمة سواء شعارها أمة مسلمة وسط صادقة عادلة معتدلة كما أرادها الله جل جلاله أن تكون.
منذ عام 1727 والله يمكن لهذه الأسرة حقها التاريخي في قيادة الأمة وتهيئتها لأن تكون منارة الإسلام والسلام الإنساني ليس فقط في حدودها، ولكن أن تكون منارة للوعي الإنساني ينظر لها العالم أجمع تحقيقا لقيم الإسلام في التعاملات الصادقة مع كل من هو إنسان يعيش على ظهر الكرة الأرضية.
نحن اليوم وبعد مضي 299 عاما وبعد توالي التمكين من الله لهذه الأسرة [آل سعود] يتأكد لنا وللعالم أجمع بكل إتجاهاته أن صدقهم مع الله عبر أجيالهم المتعاقبة جعلهم محل ولاء شعبهم لهم والتعاضد معهم والسير قدما نحو بناء دولة عصرية متقدمة محافظة على صدقها وقيمها الإسلامية مما أوجد لها مكانة عالمية ملفتة نتيجة ذلك الثبات في قيمها الإنسانية التي تأتي من قلب الرسالة المحمدية التامة نحو البشرية عامة، حتى أن أصبحت دولة كبرى وعظمى قائدة في جميع ما يحفظ حق البشرية في العالم أجمع بوسطيتها وإعتدالها.
فمن قراءتنا لتاريخ آل سعود منذ عام 1727م وتتبعنا لأقوال القادة الأئمة منهم منذ التأسيس الأول في عهد الإمام محمد بن سعود في الدولة السعودية الأولى إلى عهد الموحد للوطن الحالي الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه الذي وحد قبائل وأقاليم المملكة العربية السعودية ومن بعده أبناءه البررة حتى العهد الحالي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله والقيادة الشابة لولي العهد ورئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان سلمه الله وأيده، نجد هذا الصدق مع الله قائما والولاء لهم من شعبهم محفوظا والإحترام والتقدير في العوالم من الأمتين العربية والإسلامية ودول العالم الحديث قائما.