اسماعيل درويش

١٦ سبتمبر-٢٠٢٣

الكاتب : اسماعيل درويش
التاريخ: ١٦ سبتمبر-٢٠٢٣       21780

سيتي سكيب العالمي في الرياض.. أكثر من مستقبل!

 

بقلم: إسماعيل درويش

صحفي تركي - الرياض

 

لا تقتصر رؤية 2030 التي يقودها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على إيجاد موارد أخرى غير النفط، وإنما هي رؤية شاملة تضمن نقل المملكة إلى عالم جديد ومتكامل يجعل منها مقصدا أولا للسياح والمستثمرين ورواد الأعمال وغيرهم، ففضلا عن المكانة الدينية للمملكة كونها أرض الرسالة ومهبط الوحي، تسعى قيادتها لتسابق الزمن وتواكب التطور والحداثة التي يشهدها العالم بين كل عشية وضحاها في ظل التقدم التكنلوجي وسيطرة الذكاء الاصطناعي على عدة مجالات.

في ظل مواكبة المملكة ومحاولاتها المستمرة لتحقيق المزيد من الرفاهية لمواطنيها، وجعلها قبلة للباحثين عن النجاح، استضافت العاصمة السعودية الرياض معرض ستي سكيب العالمي، والذي وصف بأنه أكبر معرض للعقار في العالم.

خلال زيارتي إلى المعرض التقيت بسمو الأمير عبد الإله بن فهد بن بندر آل سعود، ليحدثنا عن تجربته في المعرض، فقال سموه: إن "المعرض الذي تستضيفه وترعاه المملكة يعد واحدة من إنجازات القيادة وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يسعى لنقل المملكة إلى واجهة العالم، بحيث تكون نموذجا فريدا من نوعه ناجحا على كافة الأصعدة، وهذا المعرض الضخم يشير إلى أن قطاع العقار اليوم يشهد طفرة نوعية، ومما لفت انتباهي وأعجبني التصاميم الجذابة والخلابة لمدينة نيوم الحديثة ومشروع مسار مكة، ومشاريع عمرانية أخرى في الرياض تزيد من أهميتها كونها العاصمة الإقليمية الأهم في المنطقة، وذات قرار مؤثر يغير موازين القوى لصالح ما فيه أمن واستقرار ورفاهية الشعب السعودي والشعوب العربية والإسلامية".

معرض سيتي سكيب اختتم يومه الرابع والأخير مساء الأربعاء 13 أيلول 2023، بحضور محلي وإقليمي ودولي كبير، وطرح العديد من المشاريع، وفرص عملاقة تجاوزت قيمتها 17 مليار دولار، وبمشاركة آلاف الزوار من 170 دولة حول العالم، وأكثر من 2000 مستثمر محلي وأجنبي، كما شهد المعرض توقيع الكثير من المشاريع التنموية العملاقة.

المعرض شهد أيضا قمة "نيوم لبناء مسكن المستقبل"، حيث سلطت القمة الضوء على المدن الذكية، والاستدامة، والتخطيط المعماري، والتحول الرقمي، والتطورات المستقبلية لقطاع العقار، حيث أقيمت على مدى أيام المعرض، واحتضنت جلسات ثرية قدمها نُخبة من الخبراء العالميين والمحليين.

أما منتدى المحافظ العقارية في سيتي سكيب، فكان حوارا قائم حول مستقبل القطاع العقاري بمختلف فئاته: من المساكن والمتاجر والمكاتب، إلى الصناعة والضيافة والترفيه، لحضور مناقشات مليئة بالأفكار والتجارب، من عوامل الاقتصاد الكلّي إلى التوجّهات الكبرى الذي يقوده السوق، حيث وفّر الخبرء أحدث المستجدات حول المشاريع، وأطلعوا الحضور على أهم الرؤى ذات العلاقة بتطورات المشهد العقاري مع ظهور الثورة الرقمية والإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات.

وأيضا كان للمرأة السعودية دورها في المعرض الذي سعى من خلال مؤتمر المرأة في المجال العقاري لإلهام السيدات، وذلك عبر دعمهن للتميّز في عالم العقارات.

شهد المعرض أيضا مسرحا للتقنيات العقارية، حيث سلط الضوء على الابتكارات التقنية الحديثة التي تعمل على تحويل مجرى القطاع العقاري لمستقبل أكثر تطور.

في معرض سيتي سكيب، كان هناك جناحا لحديقة الملك سلمان، وهو أحد مشاريع الرياض الأربعة الكبرى التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عام 2019، ويهدف المشروع إلى المساهمة في تقديم خيارات متنوعة رياضياً وثقافياً وفنياً وترفيهياً لسكان مدينة الرياض وزوَّارها، والمساهمة في تحسين جودة الحياة في المدينة بما يتوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030 لمجتمع حيوي وصحّي، ورفع تصنيف الرياض عالميا.

إذن هي الرياض، تسابق الزمن وتتحدى المستقبل، لتكون عاصمة القرار، وملاذ الطامحين، ومنبت الناجحين، قبلة الباحثين عن الحياة بلونها الزاهر، بقيادة اجتمعت فيها خبرة الكبار وحماس الشباب.