الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٥ يناير-٢٠٢٦       10175

بقلم - علي المالكي  

في عالم تتقاذفه الأحداث وتتغير فيه التحالفات كالأمواج تبقى المملكة العربية السعودية مرفأ الاستقرار ومرساة الثقة حيث تلتقي الرؤية الحكيمة مع الإرادة القوية فيصنعان دولة لا تعرف المصادفات بل تُبنى على التخطيط والحكمة والوفاء.
ليست السعودية مجرد مساحة جغرافية ولا مجرد قوة اقتصادية بل رمز حضاري ومعيار أخلاقي في المنطقة والعالم.
من وجد فيها سندًا بعد توفيق الله وجد الأمان والكرامة وحفظ الثروات ومن تعامل معها بعدل ووفاء اكتشف أن الدولة الحقيقية هي تلك التي تعطي قبل أن تُطلب وتدافع عن الحق قبل أن يُهدد وتفتح ذراعيها للصديق قبل أن يطرق الباب.

القيادة: عقل راجح ورؤية بلا حدود

منذ توحيد المملكة العربية السعودية على يد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه  والمملكة تسير على نهج متين يقوم على العقل والتفكير الاستراتيجي وليس على العشوائية أو المصالح المؤقتة.
القيادة السعودية الحديثة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله  وولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله

قدّمت نموذجًا فريدًا للدولة العصرية : رؤية واضحة مشاريع تنموية اقتصاد متنوع تقنيات متقدمة ومكانة دولية تحترمها الأمم قبل أن تخشاها.
هنا يُدرك العالم أن السعودية ليست قوة عابرة بل معلم ثابت يحمي استقراره الداخلي ويصنع تأثيره الخارجي ويثبت أن السيادة الحقيقية تبدأ بالمسؤولية وليس بالهيمنة.

الشعب السعودي : الوفاء المتجذر في الأرض

لا تكتمل صورة المملكة إلا بالشعب السعودي الذي تشكل وعيه وهويته على قيم الأرض نفسها : الكرم والشهامة والوفاء والانتماء العميق.
الشعب السعودي لا يقيم القوة بالحديث ولا يقيس الشجاعة بالمظاهر بل يعي معنى الانتماء الحقيقي : أن تقف مع وطنك في السراء والضراء أن تفتخر بقيادتك وأن تحافظ على تاريخك وتقدمه للأجيال القادمة.
هنا يكمن سر الاستقرار الذي نراه اليوم حيث الدولة والشعب قلب واحد والقيادة تقود والشعب يدعم والأمة تزدهر بلا ضجيج.

السياسة العالمية : النفوذ الأخلاقي والسند الصادق

السعودية اليوم ليست مجرد لاعب في السياسة العالمية بل رافعة للسلام والاستقرار وملهمة للحوكمة الرشيدة ومثال حي على أن النفوذ يمكن أن يكون أخلاقيًا ومبنيًا على الثقة والاحترام المتبادل.
تمد يدها للصديق بصدق وتقف مع الحق بلا حساب وتحمي من التزم بالوفاء وتعرف أن العدو الحقيقي هو الفوضى لا الدولة التي تقرأ مصالحها بعقل وحكمة.

المشاريع والتنمية : المستقبل يبدأ اليوم
من نيوم إلى القدية ومن مشاريع البحر الأحمر إلى الدرعية التاريخية 

تكتب السعودية فصلًا جديدًا من قصة الوطن : اقتصاد متنوع ثقافة نابضة سياحة عالمية ابتكار علمي ومكانة دولية رائدة في صناعة القرار والقيادة المؤثرة.
كل مشروع هو رسالة واضحة : المملكة ليست فقط دولة بل تجربة وطنية ناجحة تصنع المستقبل.

وفاء الأرض وصدق القيادة

السعودية ليست مجرد حليف أو شريك ولا مجرد قوة إقليمية بل رمز للوفاء وسند للسلام ومصدر للعزة لكل من ارتبط بها.
من وقف معها وجد الوفاء ومن ابتعد عنها اكتشف متأخرًا أن الحكمة كانت دائمًا في القرب منها لا في الانفصال عنها.
السعودية هي ذلك الوطن الذي يعطي بلا انتظار ويفي بلا إعلان ويحتضن بلا شرط ويصون بلا حساب.
ومن عرفها وفهم قيمتها أدرك أن الاستقرار والأمان والكرامة لا تُشترى بل تُكتسب بالوفاء والانتماء والحكمة.