النهار

٠٢ يناير-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٢ يناير-٢٠٢٦       9790

بقلم -عبد السلام القراي 

** فيما يظهر لي وللكثيرين ممن أُتيحت لهم فرصة الإقامة في السعودية أن تظل ارض الحرمين الشريفين ( مُتربِعة ) في قلوبهم طوال العمر... كيف لا والسعودية ( تتشرف ) بالحرمين الشريفين مكة التي تطل على البيت المعمور ومن دخلها كان آمناً ... ودخلنا باب السلام وغمر قلوبنا السلام بالعفو والمرحمة ... إنها السعودية مهبط الوحي وأرض التوحيد حيث تشرفت السعودية ممثلة في مكة المكرمة أم القُرى بأعظم الرسالات السماوية ألا وهو الدين الإسلامي الحنيف 
** ويكفي المدينة المنورة فخراً أن خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله يحمل اسمها حيث تُسمى بمدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى حد تعبير السودانيين البُسطاء عندما يقومون بزيارة المدنية المنورة إنهم في ضيافة ( أبو فاطمة ) الزهراء في إشارة واضحة للرسول الكريم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم 
** في طيّبة الطيّبة يكفي أنك في ( حضرة النبي ) الكريم ( تغرق ) إذا صحت هذه الكلمة في بحور من الروحانيات التي قد ( ترهبك ) روعة وعظمة ( المشهد الرباني ) وسحر الليالي في المدينة المنورة .... مشاهد ( مُبهرة ) وأجواء عطرة بالإيمان تجعلك تسبح في ( ملكوت رب العزة والجلالة ) في لحظات إيمانية خالصة ( للتدبر ) والتمعن في خلق الله وآياته الدالة على عظمته وقدرته ورحمته بعباده المسلمين .... أعين ( تدمع ) تطلب العفو والغفران من رب العالمين وألسنة ( تلهج ) بالشكر لهذه النِعم 
** في الجانب الاجتماعي والإنساني ( كاذباً ) من يقول أنه ( يحس ) بالغربة في المملكة العربية السعودية فالسعوديون شعب كريم ومضياف وما يثلج الصدر أنه أي الشعب السعودي يكن إحتراماً خاصاً للسودانيين والدليل على ذلك العلاقة المميزة بين معاشر السعوديين والجالية السودانية المقيمة في السعودية 
** لا شك للمملكة العربية السعودية عظيم الشرف بأنها أرض الحرمين الشريفين كما انها محل إشادة وتقدير كبيرين من كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لحُسن إهتمامها بخدمة ضيوف الرحمن ... في هذا الصدد تقف الكلمات الرائعة للملك فهد بن عبد العزيز طيّب الله ثراه والتي قال فيها إنه يتشرف بأن يكون خادماً للحرمين الشريفين تقف هذه الكلمات شاهدة على صدق هذا التوجه ومن وقتها أُضيف لملوك المملكة العربية السعودية لقباً عظيماً ألاوهو خادم الحرمين الشريفين ... 
** نعم الرجال أبناء الملك عبد العزيز مؤسس المملكة العربية السعودية التي أصبحت من خلال القيادة الرشيدة لآل سعود من الدول الكبرى على مستوى العالم سياسياً واقتصادياً وإنسانياً من خلال الإبداعات المميزة للإنسان السعودي في شتى المجالات 
** السعودية تسحرك بجمالها وطبيعتها الخلابة وآثارها المُدهشة حيث جبل قارة في الأحساء وهو أي جبل قارة عبارة عن كهوف باردة صيفاً ودافئة شتاءً وقصر إبراهيم وقصر الصاهود في الأحساء ايضاً وجبل الهدا في الطائف حيث الروعة والجمال والخضرة والأجواء المنعشة وأبها البهية والعيون المتدفقة طوال العام .. العين الحارة في الهفوف وجبل لقمان في خميس مطير الذي ينبع منه الماء في مشهد بديع يُبيّن قدرة الله وعظمته والعمران القديم في الجنوب ..... والطفرات الحديثة في مجال البناء والتشييد ... ما أعظمك يا سعودية وما أعظم شعبك ... أنها أي المملكة لوحة إبداعية تمثل ( منظومة حضارية ) جديرة بالدراسة والبحث والتحليل 
** رغم أنني غبت عشر سنوات تقريباً عن السعودية إلا انني ما زلت أُذكر كل التفاصيل الجميلة في كل المدن السعودية التي زرتها والتي أُتيحت لي الفرصة أن أُقيم فيها ما بين القصيم الواحة الخضراء والأحساء منطقة العيون والتمور وجدة عروس البحر الأحمر ومكة ام القُرى في أحياء التنعيم وجرول والعتيبة شارع الحجون والرياض درة الصحراء والخُبر ملكة جمال مدن المملكة العربية السعودية 
** من دواعي الغبطة والسرور أن أتحدث عن السعودية ومهما تحدثت فلن أوفيها حقها ... بإختصار شديد ما زالت المملكة العربية السعودية ( في قلبي ) وستظل ... على المستوى الرسمي ( يُثمِن ) الشعب السوداني وعلى مر التاريخ يُثمن الدور المتعاظم الذي يلعبه ملوك وأمراء المملكة العربية السعودية بهدف ( نهضة ونماء ) السودان في المجالات 
** نسأل الله العلي القدير أن يحفظ السعودية وشعبها الكريم وأن ينصر حكومتها الرشيدة على من يُعاديها ويتربص بها ... قولوا آمين