الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ نوفمبر-٢٠٢٥       24475

بقلم -أحمد صالح حلبي 

تذكرت شطر هذا البيت ، وأنا أقرا رسالة الأستاذة / دنيا حسين الرئيس التنفيذي لشركة ڤيلورا ، والمتضمنة دعوتي لحضور حفل تدشين السيرة الذاتية للمذيعة القديرة دنيا بكر يونس ، تحت رعاية سمو الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل آل سعود ،  فأكملت الشطر الثاني من البيت " وكلُّ امرئٍ في الناسِ يجري على الأصلِ " ، وهو من قصيدة للشاعر محمود سامي البارودي يقول فيها : 
 أسيرُ على نهجِ الوفاءِ سَجِيَّةً 
           وكلُّ امرئٍ في الناسِ يجري على الأصلِ
تَرَكْتُ ضَغِينَاتِ النُّفُوسِ لأَهْلِهَا 
            وَأَكْبَرْتُ نَفْسِي أَنْ أَبِيتَ عَلَى ذَحْلِ 
كذلكَ دأبي منذُ أبصرتُ حجتي 
             وليداً  وَ حبُّ الخيرِ منْ سمة ِ النبلِ
ففي تكريم الأستاذة دنيا بكر يونس برعاية سمو الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل آل سعود ، تكريم جميل ورائع ، ووفاء صادق تمنيت حينها أن أكون من الحاضرين ملبيا الدعوة بالحضور ، غير أن ظروفي العملية حالت دون ذلك لوجودي خارج المملكة ، فأخذت أقلب الصفحات متذكرا أيقونة الإعلام السعودي ، دنيا بكر يونس ، ووالدها بكر يونس ـ يرحمه الله ـ الذي يعد من أوائل الإعلاميين السعوديين ، ومن " اشتهر بلقب «مذيع الملك» نظرًا لمرافقته للملك سعود وإعجابه بصوته، إذ كان الملك يفضّل الاستماع إليه ويناديه بهذا اللقب."   
وتوقفت أمام الأستاذة دنيا التي شكلت  بتواجدها الإعلامي شمعة موقدة أنارت  الطريق أمام الكثيرات  في زمنها ، وكانت أول  صوت نسائي ينطلق من إذاعة جدة ، بنبرات جيدة وأداء لغوي مميز . 
ولأنها محبوبة الأطفال عبر برامجها الخاصة بهم ، فقد استحقت ان تكون صاحبة لقب " ماما دنيا " ، لقدرتها على بناء علاقة عاطفية مع الأطفال غرست فيهم الحب والسعادة والتفاني . 
وإن لم يحالفني الحظ بحضور حفل تدشين كتابها ، فإن ما قدمته شركة ڤيلورا ، ورعاية سمو الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل آل سعود ،  يمثل تقديرا لعطاء صاحبة القلب النقي المليء بالبسمة الصادقة ، التي تمنح السعادة لمن حولها ، فشكرا للأستاذة القديرة دنيا حسين على دعوتها ، التي عبرت عن تقديرها لأيقونة الاعلام السعودي .