الكاتب :
التاريخ: ٠٢ سبتمبر-٢٠٢٣       34980

هشاشة عظام مجموعة قصصية لمستجاب الابن تصدر في الشارقة 
 

القاهرة/  النهار 
صدرت مجموعة قصص جديدة"تحميل  عنوان هشاشة عظام"  للأديب المصري محمد محمد مستجاب –  عن سلسلة ابداعات عربية الصادرة عن دائرة الثقافة – الشارقة.
تضم المجموعة اثني عشر قصة وهي: سارة، جنية الأسنان، عمرة مقبولة، حضن، ونس، فرشة أسنان حمراء وعلبة معجون أزرق، ابتسامة قديمة لا تغادر الوجه الطيب، تاريخ الأريكية الخضراء، جزمة زلط، العضامة، دفء، هشاشة عظام.
تتميز المجموعة بسرد رقيق أقرب للشعر، خاصة وان بعض القصص تسرد على لسان بعض الموتى والتي نكتشف أنهم يتدخلون في مصائر الأبطال في نهاية القصص مثل قصة " ابتسامة قديمة لا تغادر الوجه الطيب، عن تلك السيدة التي كانت تحلم بوضع صورة يتذكرها الجميع تظهر جمال شعرها وملامح وجهها قبل رحيلها بمرض السرطان، وبعد رحيلها يأتي أبنها البندين المحمل بأفكار مغايرة، ويقرر أن يقوم بوضع النقاب على الصورة، وأثناء عقد قرانه، تخرج الأم من إطار الصورة لتخلغ النقاب وتعود بابتسامتها وشعرها وملامحها، ثم توزع قطع الشيكولاتة على المدعوين، وتقرص ابنها في خده وتعود للجلوس داخل الصورة، ، بينما نجد الحنين للطفولة وأحلامها وكيفيه التقاط تلك اللحظات البسيطة أو العبارات في عمر الطفولة ليقوم ببناء بعض القصص عليها مثل قصة جزمة زلط أو قصة حضن أو قصة فرشة اسنان حمراء وعلبة معجون أزرق.
وعن القصة التي تحمل عنوان المجموعة هشاشة عظام، يسرد الراوي الذي قطع جاكت لديه وذهب لرتقه عند عم صافي والذي كان يذهب إليه وهو صغير ليكتشف أن الحي الذي كان يعيش فيه قد أصابه العجز والقدم وهشاشة للمباني وللناس، ويتذكر احداث في كل شارع يمر به إلى ان يصل إلى عم صافي ليكتشف أن هشاشة العظام قد اصابته مثل الحي ومثل أم الراوي ومثل ماكينة الخياطة التي لم تعد تعمل كالماضي.
نلاحظ في تلك المجموعة أن محمد مستجاب الابن مصمم على الخروج من عباءة والده الكاتب والأديب الكبير محمد مستجاب، فلم تحمل القصص قضايا عظمي، بل جاءت المجموعة شبة شفافة لموضوعات في حياتنا الان مثل تغير تفكير الكثير أو زعزعة كثير من الأفكار والتي يبدو فيها السادر في دهشة من تحطيم تلك الثوابت أو المعتقات.
مجموعة قصص هشاشة عظام بغلافها الرقيق، تقدم وجه آخر من وجوه الكتابة عند محمد مستجاب الابن والذي يبدو انه يريد أن يسير على خطي مستجاب الابن خاصة في الاتكاء على الحس الساخر في السرد، ورغم قلة انتاجه الادبي إلا أنه يحب أن تكون له بصمة خاصة في القصة القصيرة، خاصة أن مشروع تلك المجموعة عمل عليه لمدة عامان، ، تأتي تلك المجموعة التي يدهشك أن السارد يتغير في كل قصة فهو ليس الراوي العليم او الكاتب، بل نجد السارد على لسان طفل أو شخص مات أو جماد مثل قصة تاريخ الاريكة الخضراء، كما نجد أن صورة تتدخل في مصائر الابطال، بالإضافة لرؤية شبة فلسفية تحملها القصص