عبدالله الكناني
بقلم : عبدالله الكناني
اليوم الوطني ليس مجرد تاريخ يُكتب في الذاكرة، بل هو نبض يسكن القلوب، ومشاعر تتجدد مع كل صباح ،وطنٍ يشرق بعز وفخر.
خمسةٌ وتسعون عامًا والوطن يمضي بخطى واثقة، يحمل في جوهره قصة شعب آمن بقيادته، وقيادة آمنت بشعبها، فكان التلاحم بينهما سرًا لا ينكسر، ودرعًا لا يُثلم.
عِزّنا بطبعنا، بطبعٍ جبلنا عليه منذ أن وحّد الملك المؤسس عبدالعزيز – طيب الله ثراه – هذه الأرض الطاهرة تحت راية واحدة.
بطبعٍ يُجسد الكرم في العطاء، والشجاعة في المواقف، والوفاء في العهود، والإيمان العميق بأن المجد الحقيقي يُصنع بتكاتف الأيدي وتوحّد القلوب.
هنا، في هذه البلاد المباركة، لا يقف الشعب على أطراف المشهد، بل هو قلبه النابض وروحه الحية.
وهو في كل مرة يبرهن أن ولاءه ليس كلمات تُقال، بل أفعال تُترجم في الميدان: في الذود عن الوطن، وفي الإخلاص للعمل، وفي الصبر على التحديات.
وهنا أيضًا، تقف القيادة، لا بمعزلٍ عن شعبها، بل بينه ومعه، تسمع صوته، وتستجيب لحاجاته، وتمنحه من الرعاية ما يجعله في مقدمة أولوياتها.
وفي ظل رؤية المملكة 2030، يتعانق الحلم مع الطموح، ويكتمل المشهد: قيادة تنسج مستقبلًا أكبر من التوقعات، وشعب يفتح قلبه وطاقته ليكون جزءًا من هذا البناء.
وقد عبّر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – أيده الله – عن ذلك بقوله: «هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجًا ناجحًا ورائدًا في العالم، على كل الأصعدة». ولعل كلمات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله – حين قال: «همة السعوديين مثل جبل طويق، ولن تنكسر إلا إذا انهد هذا الجبل وتساوى بالأرض»، تجسد عزيمة وطن لا يعرف المستحيل، ولا يقبل بغير القمة.
في اليوم الوطني الخامس والتسعين، نزداد يقينًا أن عزنا لا يُستعار من الآخرين، ولا يُصاغ في كلمات منمقة، بل هو في طباعنا، في أصالتنا، في حبنا لوطننا وولائنا لقيادتنا.
ومن هنا يظل الوطن شامخًا، رايته خفاقة 🇸🇦، وتاريخه شاهدًا على أن العزة فينا، وأننا بها باقون.