الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٨ أغسطس-٢٠٢٥       14630

بقلم: سهام ورقنجي 

بين مدّ وجزر تتأرجح أرواحنا في رحلتها مع الحياة؛ نقترب أحيانًا من شاطئ الطاعة فنشمّ نسيم الرضا ثم تأخذنا أمواج الغفلة بعيدًا فنتعثر في وحل الذنوب. 

وبين الهداية والضلال والرضا والرفض والخوف والرجاء يظل القلب يبحث عن برّ الأمان.

نشعر أحيانًا وكأننا نسير على حبلٍ مشدود نتمايل بين يقينٍ بأن الله غفور رحيم وخشيةٍ من عقابه الشديد وفي هذا التوازن الدقيق قد تضلّ خطواتنا أو تضعف عزائمنا.

لكن… الحقيقة التي لا يجب أن تغيب عن قلب مؤمن أن الله سبحانه وتعالى خلقنا لعبادته وهو يعلم ضعفنا ويعلم أننا نخطئ ونقع ونعود ولم يغلق في وجهنا باب التوبة لحظة واحدة. 

بل فتحه على مصراعيه ليلًا ونهارًا ووعدنا بأن من أقبل عليه نادمًا صادقًا غفر له ما مضى وكأنه وُلد من جديد.

قال ﷺ: “التائب من الذنب كمن لا ذنب له”

إن الله لا ينظر إلى ثِقل ذنبك بقدر ما ينظر إلى صدق توبتك ولا يُحاسبك على عدد المرات التي سقطت بقدر ما يسألك: كم مرة حاولت النهوض؟

وما أجمل أن نعلم أن هناك أعمالًا يومية تمحو الخطايا: ذكر الله، الصدقة، بر الوالدين، الصلاة على وقتها، والاستغفار في الأسحار. 

كل ذلك يطهّر القلوب ويجدد الصفحات ويقوّي الإرادة على مقاومة الهوى.

أيها المذنب الحائر… لا تدع الشيطان يوهمك أن باب الله قد أغلق في وجهك ولا تجعل ذنبك حاجزًا بينك وبين الأمل. 

عش حياتك بيقين أن ربك رحيم كريم وأنك مهما بعدت عنه فإن عودتك خطوة واحدة تقرّبك منه أميالًا. 

ابتسم للحياة وامضِ بثقة، فأنت عبدٌ لله وربك أرحم بك من نفسك.