الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٦ أغسطس-٢٠٢٥       16940

بقلم - أ.د. عبدالعزيز سعيد الهاجري
أستاذ القيادة والسياسات التربوية بجامعة الملك خالد

في الوقت الذي أقر فيه مجلس الوزراء برئاسة سمو ولي العهد نظام  الفصلين الدراسيين  لمدارس التعليم العام؛ أعلنت وزارة التعليم الآلية التي صيغ بها القرار؛ حيث استندت الوزارة إلى مكتسبات ثلاث سنوات من تطبيق نظام الفصول الدراسية الثلاثة، مع إجراء دراسات تحليلية وتقويمية لتجربة التطبيق، شارك فيها متخصصون تربويون ومعلمون وقيادات تعليمية وأولياء أمور وطلاب، ومقارنات دولية واستطلاعات واسعة، مما أتاح تكوين صورة شاملة حول جوانب القوة والتحديات، مما يعكس توجهًا واضحًا نحو حوكمة السياسات التعليمية، واتخاذ القرارات بناءً على بيانات وتجارب علمية مدروسة، بمشاركة واسعة من أصحاب المصلحة.
لم تكتف الوزارة بالبيانات المحلية، بل انطلقت نحو الاطلاع على التجارب الدولية الناجحة في أكثر من 20 دولة حول العالم، بالإضافة إلى إجراء أكثر من 225 ألف استطلاع إلكتروني، وتنفيذ 58 مجموعة تركيز، وأكثر من 20 دراسة معيارية مقارنة، في تجسيد فعلي لمبدأ الشفافية والمساءلة في اتخاذ القرار.
امتد نطاق الحوكمة إلى إشراك 41 جهة حكومية وخاصة، من بينها وزارات، هيئات، شركات كبرى، مراكز بحوث، ومنظمات دولية، لتكون السياسات التعليمية منسجمة مع بقية خطط التنمية الوطنية، ومعبرة عن رؤية تكاملية تهدف لبناء نظام تعليمي قادر على المنافسة عالميًا.
ويتوقع أن تؤدي نتائج حوكمة هذا القرار إلى معالجة الفاقد التعليمي ورفع الأداء في الاختبارات الوطنية، وتحسين البيئة التعليمية وتطوير المناهج والمعلمين، وتعزيز مستوى الحوكمة ومراقبة الالتزام في الميدان التربوي.
إن اتخاذ قرار تعليمي استراتيجي قائم على: دراسات علمية، ومشاركة أصحاب المصلحة، ومراجعة التجارب الدولية، وإشراك الجهات ذات العلاقة، وتقييم الأثر، يعكس تطبيقًا عمليًا لمبادئ الحوكمة الرشيدة في السياسات التعليمية.