الكاتب : النهار
التاريخ: ١٠ يوليو-٢٠٢٥       16445

بقلم:  محمد حسن شيخ الدين 

تحظى الأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة بعناية خاصة ومكانة عالية في قلب القيادة الحكيمة للمملكة العربية السعودية، التي جعلت من خدمة  الحرمين الشريفين  وضيوف الرحمن شرفًا تتوارثه الأجيال، وواجبًا تشرّف به ملوك المملكة منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – وحتى عهد خادم  الحرمين الشريفين  الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز – حفظهما الله.

ومن مظاهر هذا الشرف العظيم، ما تقوم به المملكة من تنظيم سنوي لمراسم غسل  الكعبة المشرفة  بماء زمزم الممزوج بماء الورد، وتطييبها بأفخر أنواع العود والمسك، في مشهد مهيب يعكس تعظيم شعائر الله، ويُظهر ما توليه القيادة الرشيدة من اهتمامٍ بالغ برمزية هذا البيت المبارك ومكانته الراسخة في قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

إن غسل  الكعبة المشرفة  ليس مجرد تقليد سنوي، بل هو تجسيد حيّ لاهتمام المملكة الدائم بالحرمين الشريفين، وحرصها على إبراز قدسيتهما، والمحافظة على مكانتهما الروحية، وخدمة قاصديهما على الوجه الأكمل. وهو شرف خصّ الله به قيادة المملكة، فجعلها أمينةً على بيت الله الحرام، وسدنةً له، تؤديه بإجلال وإتقان.

ونحن في جمعية الحكمة الخيرية بسريلانكا، وباسم مسلمي سريلانكا، نتقدّم بجزيل الشكر وعظيم الامتنان إلى مقام خادم  الحرمين الشريفين  الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز – حفظهما الله – على ما يقدمانه من جهودٍ عظيمة في خدمة  الحرمين الشريفين  والإسلام والمسلمين في كل أنحاء العالم.

كما نثمّن عاليًا جهود معالي الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، والرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وكافة الجهات ذات العلاقة، على ما يُبذل من عناية ورعاية لا تنقطع.

ونسأل الله تعالى أن يديم على المملكة العربية السعودية أمنها واستقرارها، ويبارك في قيادتها، ويرفع قدرهم في الدنيا والآخرة، ويزيدهم شرفًا بخدمة الحرمين الشريفين.

اللهم زد هذا البيت تعظيمًا وتشريفًا ومهابة، وبارك فيمن خدمه وزاره، ووفّق ولاة أمرنا لما تحب وترضى.