بقلم - شموخ نهار الحربي
في أيام السنة كلها، هناك يوم واحد تختلف فيه موازين الأرض، وتقترب فيه السماء أكثر من أي وقتٍ مضى. يومٌ يُباهي الله فيه ملائكته، يومٌ تتساقط فيه الذنوب كما تتساقط أوراق الشجر اليابسة. إنه يوم عرفة… اليوم الذي لا يشبهه يوم.
لماذا يوم عرفة عظيم إلى هذا الحد؟
لأنه ببساطة، فرصة. فرصة لأن تُولد من جديد دون أن تموت.
في هذا اليوم، يُكمل الحجيج مناسكهم بالوقوف على جبل عرفات، والملايين من المسلمين في بقاع الأرض يرفعون أكفهم للسماء. تتوحد القلوب، وتلتقي الأرواح على نية واحدة: الرجاء والمغفرة.
قال النبي ﷺ:
“ما من يوم أكثر من أن يُعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة”.
يوم للتوبة الصادقة
في يوم عرفة، لا تحتاج أن تتكلم كثيرًا، كل ما عليك هو أن تكون صادقًا في دعائك. أن تُلقي بحملك كله على الله، وتدعوه كأنك لا تعرف بابًا غير بابه. هو اليوم الذي لا يرد فيه السائلين، ولا يخيّب فيه الرجاء.
صيامه؟ لا يُفوّت
لغير الحاج، صيام يوم عرفة يكفّر ذنوب سنة مضت وسنة قادمة.
تخيل أن تمتد يد المغفرة من الله لعامين من عمرك… مقابل يوم واحد تصومه عن حب ورضا!
ماذا يمكن أن تفعل في يوم عرفة؟
• صيامه إن لم تكن حاجًا.
• الدعاء بلا حدود، فخير الدعاء دعاء يوم عرفة.
• التسبيح والتهليل والتكبير.
• الصدقة، ومسامحة من أخطأ في حقك.
• قراءة القرآن، وخاصة سورة الكهف.
⸻
قلبك يعرف الطريق
في زحمة الحياة، هناك لحظات ربانية تحتاج أن نتوقف عندها، لنراجع أنفسنا، ونطلب من الله بداية جديدة.
يوم عرفة هو تلك اللحظة.
هو اليوم الذي تهمس فيه القلوب: “يا رب، إن لم تغفر لي، فمن؟