الكاتب : النهار
التاريخ: ١٤ مايو-٢٠٢٥       13585

بقلم- د. محمد أحمد الثقفي

تظل المملكة العربية  السعودية  محور الشرق والغرب شاء من شاء وأبى من أبى منهجها واضح ودستورها واضح لاتحيد ولا تميل عن أهدافها وخططها قيد أنملة كانت ومازالت وستظل بمشيئة الله سبحانه وتعالى مصدر الأمن والأمان وواحة الخير والعطاء لكافة أنحاء المعمورة فخيرها لايقتصر على أبناءها وقلما نجد دولة مثل هذه الدولة وقيادة مثل هذه القيادة وكأنه ينطبق عليها قول الشاعر :
هَمَامَةُ نَفْسٍ أَصْغَرَتْ كُلَّ مأْرِبٍ
فَكَلَّفْتِ الأَيَّامَ ما لَيْسَ يُوهَبُ
وَمَنْ تَكُنِ العَلْيَاء هِمَّةَ نَفْسِهِ
فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فِيهَا مُحَبَّبُ 

فمنذ نشأة هذه المملكة نشأت نشأة كبيرة في جميع المجالات فاتجهت للبناء والتعمير وتركت القتل والتدمير فأكسبها ذلك إحترام العالم أجمع فغبطها الصديق وتعجّب العدو ومع ذلك لايُغير ذلك من الأمر شي فهي تسير وفق خطط مدروسة لصالح شعبها أولاً وأمتها العربية والتي توليها إهتمام كبير وكذلك أمتها الإسلامية ولا غرابة في ذلك فهي زعيمة العالم الإسلامي كما هو معروف أكرمها الله سبحانه وتعالى باحتضان أرضها لأطهر الأماكن المقدسة في مكة والمدينة تتجه أفئدة المسلمين صوبها في اليوم والليلة خمس مرات ويفد إلى أراضيها ملايين من الحجاج والمعتمرين كل عام.

وكذلك زعيمة العالم إقتصادياً وهذا مصدر فخر وكلاهما مهم ولكن الأهم هو أن المملكة العربية  السعودية  زعيمة العالم سياسياً وهذه المقولة ليست كلاماً إنشائياً بل هي واقع ملموس والريادة تأتي بقوة إتخاذ القرار وقوة التأثير وهذا ما نلمسه من قوة تأثير المملكة العربية  السعودية  على صنّاع القرار في العالم ولعل ماتمخّض عن القمة  السعودية  الأمريكية التي انعقدت هذه الليلة بعاصمة القرار ومرابي الحرار (الرياض)نتج عنها رفع العقوبات عن الجمهورية العربية السورية الشقيقة خير دليل وهذا ما وعد به عرّاب المملكة العربية  السعودية  وملهمها وقلبها النابض عندما إختطّ رؤية المملكة وتعهّد بشرق أوسط جديد وهو يعني ما يقول فهدفه القضاء على كل الخلافات الدائرة بين أقطاره وتوحيد الجهود للبناء والتعمير والسلام ونشر المحبة بين شعوبه وبالتالي بين شعوب العالم فنحن جزء من العالم ولسنا بمعزل عن الآخرين فنحن نؤثر ونتأثر ويجب أن يكون تأثيرنا أكبر من تأثرنا وهذا ما تسعى إليه قيادة المملكة العربية  السعودية  وبحول الله سبحانه وتعالى سيتحقق في المستقبل القريب 
حفظ الله بلادنا وقيادتنا وأدام علينا هذه النعم ومنها نعمة التأثير وحُسن الأثر.. الحمد لله على نعمة  السعودية  وكفى.