الكاتب : النهار
التاريخ: ١٠ مايو-٢٠٢٥       16665

بقلم: وعد خالد الحصيني

‎بلا شك كل منا قال هذه الجمله التي كانت شبه يوميا ونسمعها في كل مكان ..أصبحنا لاندرك العالم الحقيقي لا نشعر بالوقت الذي يذهب سداً بلا فائده..العالم الحقيقي أصبح قديم ! أصبح ذكريات طفولية! .. قادرين أننا نعيش لحظات وندرك الحياة ونشعر بالوقت ولكن الإنسان طماع وأناني، الإنسان يحب التجديد ويواكب التطورات الجديدة دون أن يدرك صعوبة الرجوع وإعطاء حق للنفس حق للعقل أن يدرك ويفكر ويبدع حق للبدن أن تركض وتلعب وتتنفس الهواء النقي ..

‎بلا شك أن الجيل الجديد "التكنولوجيا "استسهل الكثير علينا من صعوبات الحياة اليومية ولكن أخذ منا حق العيش الطبيعي أصبحنا نلاحق ونتسابق بلا عقول…أصبح الصبر لمدة وجيزة إنجاز! ويرجع ذلك بسبب مقاطع الفيديو القصيرة التي كانت السبب الرئيسي عدم التفكير والتركيز بشكل كبير ..ولا ننسى المجتمعات لطالما تعتقد أن التربية السليمة "سلفية" والحياء "عرضا" والتبرج أصبح "معاصرة".

‎علينا أن ندرك مهما بلغ العصر الجديد في تطور فكري وثقافي واجتماعي الدين الإسلامي الفطري راسخ لايتغير.

‎الوقت كالسيف ان لم تقطعهُ قطعك، واجبا أن نتحكم في حياتنا اليومية وإعطاء كل شيء وقته وحقه لكي نعيش الحياة بحلوها ومُرها، أصبح البعض مشاعره الصادقة الخوف، الضحك، الحب، الحزن، لايستشعر بها السرعة في التغيير سبب رئيسي في تقلب المزاج لذلك يجب علينا إلا ندمن الأجهزة والبرامج التواصل الإجتماعي.

‎وفي الختام، فإن الوقت ليس مجرد وحدات زمنية تمرّ، بل هو حياة تُبنى، وفرص تُغتنم، وأحلام تتحقق.

‎ من يدرك قيمة الوقت ويُحسن استغلاله، يملك مفاتيح النجاح والتقدّم في شتى مجالات الحياة. 

‎فاللحظة التي تمرّ لا تعود، وكل دقيقة مهملة هي خسارة لا تعوّض. ولعلّ من أبلغ ما يُذكّرنا بقيمة الزمن قول الله تعالى: "والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر"[سورة العصر]، فالسورة بأكملها جاءت لتُقسم بالزمن وتبيّن أن الفلاح في حسن استثماره. 

‎فلنحرص على تنظيم أوقاتنا، واستثمارها فيما يعود علينا بالنفع، لنصنع بها مستقبلاً مشرقاً وحياةً مليئة بالإنجاز والعطاء.

@waad_kki