وفي هذا السياق، تبرز جهود المملكة العربية السعودية كأنموذج عالمي يحتذى به في حماية البيئة وتحقيق التوازن البيئي، حيث أطلقت سلسلة من المبادرات والمشروعات الضخمة التي تهدف إلى حماية الغطاء النباتي وتقليل التدهور البيئي، ومن أبرز هذه المبادرات: مبادرة السعودية الخضراء: والتي تهدف إلى زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة، واستصلاح ملايين الهكتارات من الأراضي، في خطوة طموحة لخفض انبعاثات الكربون وتعزيز التنوع الحيوي، ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر: التي تسعى لتوحيد جهود المنطقة نحو مستقبل بيئي مستدام من خلال زراعة 50 مليار شجرة في دول الشرق الأوسط ، ومشروع البحر الأحمر النقي: الذي يُعد من أكثر المشروعات السياحية استدامة في العالم، ويهدف إلى حماية الشعب المرجانية والأنظمة البيئية البحرية، ومدينة نيوم البيئية: وهي مدينة ذكية قائمة على الطاقة المتجددة، تهدف إلى أن تكون نموذجاً عالمياً في التعايش مع الطبيعة، ومبادرة الزراعة الصحراوية: التي تسهم في استدامة الأمن الغذائي من خلال استخدام تقنيات حديثة في الزراعة بأقل كمية من المياه، ومزارع الرياح في دومة الجندل: التي تُعد أول وأكبر مشروع لطاقة الرياح في المملكة، يساهم في تنويع مصادر الطاقة النظيفة، وتعزيز الاستدامة الزراعية: من خلال أنظمة وتشريعات متطورة تدعم الزراعة العضوية وتقلل من التلوث البيئي.
كما وضعت المملكة أنظمة وتشريعات حديثة لحماية الحياة البرية والبحرية والحفاظ على التوازن البيئي، وهو ما يعكس التزامها بمبادئ التنمية المستدامة، ويحمل هذا اليوم رسالة هامة إلى كل فرد في المجتمع من أن حماية الأرض مسؤولية جماعية تبدأ من سلوكياتنا اليومية، وتتسع لتشمل السياسات والمشروعات الكبرى، فالعناية بكوكب الأرض ليست خياراً، بل واجب لضمان مستقبل الأجيال القادمة.
إن احتفال المملكة باليوم العالمي للأرض يؤكد سعيها الدائم للريادة في مجالات الاستدامة البيئية، ويعكس رؤية طموحة تتوافق مع رؤية السعودية 2030 في بناء اقتصاد أخضر يحافظ على الطبيعة ويصون موارد الوطن.