الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ مارس-٢٠٢٥       18535

بقلم - نور العتيبي
عادة لا أتابع المسلسلات التلفزيونية لندرة القصص الجيدة و لطول وقت المشاهدة الذي يتخلله الإعلانات التجارية والتي تجعل وقت المسلسل يتضاعف مما يجيرك على الجلوس وقت طويل امام التلفزيون بلا حراك أو فائدة.
هذه السنة رايت الوالدة تتابع احد المسلسلات السعودية بدى لنا جيدا في البداية تدور احداثه بين المزاحمية والرياض.
حاولت اتخطى ركاكة الحوار و ضعف المحتوى لكن لم استطع تخطي سخافة تصوير الشخصية السعودية والتي ظهرت كأبناء بشخصيات مهزوزة و العسكري منهم متجبر يظلم زوجتة و يحبسها وسطحي لا يعرف الأنظمة. اما البقية فما بين صايع و ضايع!
اذا كانت الدراما تعكس صورة البلد وتناقش مشاكل المجتمع و تجد لها الحلول فإن الدراما السعودية لا تمت لمجتمعنا العربي السعودي بأي شي ابدا! القصص قصص مستهلكة من الدراما العربية و بعيدة عن مجتمعنا و أخلاقه، واذا حصل وكان هناك خلل او عيب في بعض أفراد المجتمع فلا تعالجه مسلسلاتنا السعودية بشكل جيد بل تعمم العيب في كل المجتمع مع حرصها على تصوير المرأة السعودية اما ساقطة او هبله او سطحية او مغرمة بالرجال الأجانب وتفضلهم على الرجل السعودي.
الرجل السعودي الكريم يأتي في مسلسلاتنا اما نسونجي لا تسلم منه حتى جارته او متسلط على زوجته وبناته!
من ذا الذي يكتب هذه القصص عن مجتمعنا السعودي والمعروف بشهامته وحسن خلقه و حفظه للمعروف وإكرام الضعيف والفقير والطفل والمرأة؟!
هل الكتاب سعوديين منا ويعيشون بيننا ام انهم يكرهوننا ويريدون ان ينتقمون منا بتصويرنا بهذه الصورة التي لا تليق ببلاد الحرمين! اتراهم يعيدون صياغة قصص الأفلام والمسلسلات والتي أصبحت مكررة ومستهلكة والصقوها بنا!
تاريخنا مليء بقصص الكرم والوفاء والشهامة وإغاثة الملهوف والحب العفيف الذي لا يخالف دين او عرف، فلماذا لا يأخذ منها كتّاب المسلسلات السعودية؟!