عيدان صالح الزهراني
كل عام وأنتم بخير وتقبل الله من الجميع صالح الأعمال، إنه لشرفٌ عظيم أن أحظى بالكتابة في هذه الصحيفة الموقرة (النهار) والتحدث إلى حضراتكم حديثًا لا أعلم من أين أبدؤه وأين أنهيه فاعذروا تقصيري واسمحوا تكسر كلماتي، ها هو العيد السعيد قد عاد علينا حاملًا تباشير الفرح ومعطرًا أيامنا وليالينا بأصناف العطور ومزينًا دنيانا بالبسمات ها هو العيد يتزين بضحكات الأطفال وابتسامات الأقارب والأصدقاء وها هي هواتفنا تزدحم برسائل التهاني وصور الورود من القريب والبعيد، وهاهي بلادنا الغالية قبلة المسلمين المملكة العربية السعودية ترفل بحمد لله تعالى في حلل سابغة من الأمن والإيمان في حماية الرحمن جل جلاله ثم في حكم مليكنا الهمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود(حفظه الله ) وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان (حفظه الله ) إنها بلاد التوحيد وناصرة الضعيف أينما كان أنهم أبناء وأحفاد البطل الموحد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح الجنان ذلك الصقر الذي مد جناحيه وانطلق محلقًا ومستعيد أملك آبائه وأجداده ماضيًا في سنين طويلة من الجهاد جامعًا شتات البلاد في تجربة وحدوية متفردة في التاريخ الحديث يحيط به الجنود المخلصون من أجدادنا وآبائنا رحمهم الله تعالى جميعًا ولتنطلق بعد توحيد بلادنا عجلة التنمية دون توقف ولا كلل أو ملل ويمضي البطل المؤسس إلى جوار ربه الكريم بعد أن أدى دوره العظيم ويخلفه أبناؤه الملوك الكرام سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله رحم الله والدهم ورحمهم أجمعين وجزاهم عما بذلوه لوطنهم ومواطنيهم خير الجزاء ويطل علينا هذا العهد الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رجل الحكمة والخبرة الطويلة
ونرى مع الأيام الأولى لحكمه أيده الله قررات الحكمة و أوامر الرخاء التي استبشر بها مواطنو البلاد خيرًا أن الواجب على كل فرد منا أن يستشعر باستمرار قيمة هذا الوطن العزيز ويضع له القلب سكنًا والروح منزلًا كيف لا؟! وهو وطن التوحيد ومهوى الأفئدة أنا لا أقول ذلك لأنه ليس موجودًا في أنفسكم حاشا وكلا بل إني متيقن من محبة الجميع لهذا الوطن الشامخ وما قصدته هنا هي الذكرى التي تنفع المؤمنين إن ما يحيط بنا من اضطرابات في البلدان وفوات الأمن فيها هو مايدفعني للتأكيد على قيمة بلادنا ويجعلني أرفع صوتي للكبير والصغير منا : لاتساوموا على دينكم ولا وطنكم وسيروا رافعين رؤسكم مفتخرين بالانتماء لهذه البلاد العزيزة التي حماها رب العالمين تعالى من كل شر وستبقى كذلك بمشيئة الله وبهذه المناسبة نرفع أجمل التهاني والتبريكات لحكومتنا الرشيدة والأسرة المالكة وجميع أفراد الشعب السعودي وجميع المسلمين طابت أيامكم ولياليكم بالسعادة والهناء وعادت أعيادكم سنينا عديدة وأنتم في راحة بال وتمام صحة ووطننا العزيز في أمنٍ وأمان وكل عام وأنتم بخير والسلام عليكم عليكم ورحمة الله وبركاته