الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ مارس-٢٠٢٤       23210

قصيدة ( أرقْ )

المحرر الثقافي محمد الحارثي

الشاعر الشاب تركي الروقي العتيبي لم يكمل العقد الثاني من عمره كان مفاجأة مهرجان ذي المجاز الشعري الأول والذي أقامه نادي مكه الأدبي يوم الأربعاء السادس من شهر مارس الجاري بفندق فور بوينتس والمفاجأة تكمن بأن إسمه ليس مدرج من ضمن شعراء وشاعرات المهرجان فطلب من لجنة المهرجان أن تمنحه فرصة لإلقاء قصيدة فرحبو به من باب التحفيز له فأحسنت صنعا اللجنة حين صنعت ذلك بل إنه فاجأ الحضور بقصيدة رائعة لاتقل روعتها عن غيرها من القصائد لشعراء وشاعرات المهرجان وحين إنتهائه منها  صفق له الحضور بحرارة إعجابا بشعره وحداثة سنه وجرأته وفي نهاية الحفل في لفته جميلة من رئيس النادي الدكتور حامد الربيعي تم تكريم هذا الشاعر ومنحه شهادة شكر وتقدير إسوة بغيره من الشعراء المشاركين فقال عنه مقدم ومذيع برنامج المهرجان   "تركي شاعر واعد" يقول في أبياتها:
      
ليل يحف سماء الله بالأرق 
مسودةمنه درب الريح في الحدق

قد جاء يختتل الحراس مسترقاً 
فكر منك شهاب خلف مسترق 

حاناته الشعر والأطلال ساقية 
يادار سلمى يغني هل هواك بقي 

والفاتنات قوافي في قريحته
ان مسه الشعر جئيتيه على شبق

حر  يكون من الحسي في دمه 
إلا قليل كشأن الهارب الآبق 

تفجر الشعر كون من كمائنه 
كما تفجر كون الله من رتق 

له من الشعر ابيات معوذة 
تحيطه آي الناس والفلق

مفازة البدو مارقت لناظره 
فاأعمل الخطو في سجادة الأفق 

يقول للشمس تهوي نحو مغربها 
ماأسرع اليوم ياتلويحة الغسق 

البر فيه مفازات بلا عدد 
الحر فيه مخاضات بلا غرق

صب السلام على نار فأحرقها
فعاد منها شهيداً غير محترق  

لولاك في لوحه المحفوظ خاتمة 
قال الملاك له ان الغلام شقي 

الغيد دنيا وانت وعد آخرة 
فنى التراب وعمر الأخروي بقي