بقلم- حامد الهاملي
من الكويت نقولها بمحبة صادقة وموقف واضح: كلنا فداء السعودية. فالمملكة لها مكانة في وجدان أهل الكويت، تربطنا بها قرابة وأخوّة وجيرة، وتجمعنا معها حياة خليجية نعرف تفاصيلها في بيوتنا ومجالسنا وعلاقاتنا اليومية. ولهذا فإن أمنها يعنينا، وما يمس أهلها يمس قلوبنا.
نرفض الإرهاب الحوثي، ونرفض كل اعتداء يستهدف أرض المملكة أو يروّع أهلها. فالمدني الذي يعيش في بيته، والطفل الذي يذهب إلى مدرسته، والعامل الذي يسعى إلى رزقه، لهم جميعًا حق في الأمان. ولا تمنح الشعارات أصحابها حق تهديد حياتهم أو تحويل مدنهم إلى أهداف.
ونحن في الكويت نعرف قيمة الوطن، ونعرف معنى أن يشعر الإنسان بأن أرضه وأهله في خطر. لذلك فإن وقوفنا مع السعودية موقف نابع من قناعة راسخة بأن سيادة الدول تُحترم، وأن أمن الشعوب لا يجوز أن يكون ورقة ضغط في يد جماعة مسلحة.
ومن حق المملكة أن تدافع عن أرضها وتحمي مواطنيها والمقيمين فيها. ونحن نعتز برجالها الذين يحملون مسؤولية الدفاع عنها، ونقدّر ما يبذلونه من جهد وتضحيات حتى تبقى البيوت آمنة، وتستمر الحياة، ويطمئن الناس إلى غدهم.
وفي الوقت نفسه، يبقى الشعب اليمني شعبًا شقيقًا وعزيزًا. وإدانتنا لإرهاب الحوثيين لا تغيّر محبتنا لليمن وأهله، ولا تمنعنا من التطلع إلى يوم يعيش فيه اليمنيون بأمن وكرامة، بعيدًا عن الخوف والحرب. فالأخوّة تقتضي أن نرفض الاعتداء على السعودية، وأن نتمنى لليمن السلام.
إن الوفاء للمملكة يظهر في صدق الموقف ومسؤولية الكلمة؛ في رفض تبرير الإرهاب، والتثبت من الأخبار، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الخطاب الذي يزرع الفرقة بين أهل الخليج. والكلمة أمانة، خصوصًا حين يتعلق الأمر بأمن أوطاننا.
يا أهلنا في السعودية، لكم في الكويت إخوة يحبون لكم ما يحبون لأنفسهم من أمن وعزة واستقرار. نسأل الله أن يحفظ المملكة وأهلها، وأن يرحم شهداء الواجب، وأن يحفظ بلادنا الخليجية من كل سوء.
ومن الكويت، تبقى كلمتنا واضحة: كلنا فداء السعودية، وعسى الله يديم عليها الأمن والعز