الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٣ أغسطس-٢٠٢٦       2145

بقلم: المستشار الدكتور هويشل سعود الهويشل

مع إشراقة عام دراسي جديد، تعود المدارس إلى نبضها، وتعود معها أصوات الطلاب والمعلمين، لتبدأ رحلة جديدة من التعلم والعطاء والطموح. فعودة الدراسة ليست مجرد عودة إلى مقاعد الفصول، بل هي انطلاقة جديدة نحو بناء المعرفة، وصناعة المستقبل، وتحقيق المزيد من الإنجازات.

ويمثل العام الدراسي الجديد 1448 هجري فرصة متجددة لكل طالب وطالبة ليضعوا أهدافهم نصب أعينهم، ويعملوا على تطوير مهاراتهم وقدراتهم، مستفيدين من التجارب السابقة، ومقبلين على المرحلة القادمة بروح أكثر حماسًا وإصرارًا. فكل عام دراسي يحمل معه فرصًا جديدة للتعلم والنجاح، ويمنح الطلاب والطالبات مساحة أوسع لاكتشاف مواهبهم وصقل قدراتهم.

وفي المقابل، يحمل المعلمون والمعلمات رسالة عظيمة تتجاوز حدود تقديم المعلومة، فهم شركاء في بناء الشخصية، وغرس القيم، وتحفيز الطلاب على التفكير والإبداع، وفتح آفاق المستقبل أمامهم. ومن هنا تأتي أهمية أن تكون البيئة التعليمية بيئة محفزة، يشعر فيها الطالب بالأمان والانتماء، ويجد فيها ما يساعده على التعلم والنمو وتحقيق طموحاته.

إن التطور الذي يشهده التعليم اليوم يؤكد أن المدرسة لم تعد مكانًا لتلقي المعرفة فحسب، بل أصبحت بيئة متكاملة لتنمية المهارات، وتعزيز الابتكار، وتنمية التفكير الناقد، وإعداد جيل قادر على التعامل مع متغيرات المستقبل بثقة وكفاءة.

ومع بداية العام الدراسي، فإن مسؤولية النجاح لا تقع على عاتق المدرسة وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع. فالتعاون والتواصل المستمر بين هذه الأطراف يسهمان في توفير الدعم اللازم للطلاب، ومساعدتهم على تجاوز التحديات، وتحويل طاقاتهم وطموحاتهم إلى إنجازات ملموسة.

وفي الختام، تبقى عودة الدراسة مناسبة تحمل في تفاصيلها الكثير من الأمل والتفاؤل. عام جديد، وفرص جديدة، وطموحات تتجدد، ورسالة تعليمية مستمرة في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.

فمرحبًا بعام دراسي جديد.. عامٍ نأمل أن يكون حافلًا بالعلم والتميز والإنجاز، وأن يكون فيه كل طالب وطالبة أقرب إلى حلمهم، وأكثر إيمانًا بقدرتهم على النجاح.

المستشار الدكتور هويشل سعود الهويشل