النهار

١٧ يونيو-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ يونيو-٢٠٢٦       2860

بقلم - جمعان الكرت 

تشهد منطقة  الباحة  تطورًا ملحوظًا على مختلف الأصعدة، في ظل الاهتمام الكبير والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة الباحة، الذي يقود مسيرة التنمية برؤية واعية وعمل دؤوب، محفزًا للاستثمار ومذللًا للصعوبات أمام المستثمرين، بما يسهم في استثمار المقومات الكبيرة التي تزخر بها المنطقة.
وتتمتع  الباحة  بالعديد من المزايا النسبية التي تجعلها وجهة واعدة في مجالات السياحة والزراعة والاستثمار. ومن يلحظ الحركة السياحية المتنامية في المنطقة يدرك حجم الجاذبية التي تتمتع بها، إذ تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار والسياح، ولا سيما خلال فصل الصيف، وهو ما يعكس ما حباها الله به من مقومات طبيعية وجمالية فريدة.
فالطبيعة في  الباحة  لوحة ربانية آسرة؛ غاباتها الكثيفة تمتد على سفوح الجبال من برحرح إلى المندق وبني حسن ورغدان وبالشهم وقذانة وحوالة، لتشكل غطاءً نباتيًا يعد من الأغنى والأجمل في المملكة. والقادم عبر الطريق السياحي يشاهد مشاهد خضراء أخاذة تتعانق فيها الأشجار مع الجبال الشامخة، وكأن المكان يروي قصة الجمال الذي أودعه الله في هذه الأرض المباركة.
ويزيد من سحر  الباحة  مناخها المعتدل، حيث تنساب النسائم الباردة في الصيف، وتتعاقب هطولات المطر وتتشكل قوافل الضباب التي تضفي على المشهد أجواء شاعرية لا تُنسى، لتصبح  الباحة  بحق مصيفًا طبيعيًا ومتنفسًا لعشاق الطبيعة والهدوء.
أما الزراعة، فهي إحدى الركائز الاقتصادية الواعدة في المنطقة، حيث تحتضن  الباحة  أكبر مشروع لزراعة البن في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تصبح خلال السنوات القادمة منتجًا ومصدرًا لهذا المحصول ذي القيمة الاقتصادية العالية. كما تزخر المنطقة بمحاصيل زراعية متنوعة وواعدة، من أبرزها التين الشوكي، واللوز، والزيتون، إلى جانب التوجه نحو التوسع في زراعة الورد الذي تجد له  الباحة  بيئة مثالية للنمو والإنتاج.
ولا يمكن إغفال ما تمتلكه المنطقة من ثروات معدنية واعدة، إذ تشير الدراسات والإعلانات السابقة إلى وجود احتياطيات مهمة من الذهب والنحاس والفضة، ما يفتح آفاقًا استثمارية واسعة تعزز من مستقبل التنمية الاقتصادية في المنطقة.
كما تحتل القرى التراثية مكانة خاصة في هوية  الباحة  الثقافية والسياحية، حيث تنتشر عشرات بل مئات القرى التراثية التي تمثل إرثًا معماريًا وإنسانيًا عريقًا. ويُعوَّل على الأهالي في المحافظة على هذه الكنوز من خلال ترميمها وإعادة تأهيلها وفق طرازها المعماري الأصيل، بما يسهم في حفظ الموروث الثقافي وتعزيز الجذب السياحي. فالتراث المادي وغير المادي يمثل عنصرًا مهمًا في استقطاب الزوار وعشاق التاريخ والطبيعة.
ونشاهد قائد مسيرة التنمية في المنطقة، صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، يعمل بصمت وإخلاص، يسانده صاحب السمو الأمير فهد بن سعد بن عبدالله  آل سعود  نائب أمير المنطقة ، من أجل تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تليق بمكانة  الباحة  وتطلعات أبنائها.
ومع اقتراب الإجازة الصيفية، تبقى  الباحة  واحدة من أجمل الوجهات السياحية في المملكة، بما تتميز به من أجواء معتدلة، وطبيعة ساحرة، وتراث أصيل، وفواكه موسمية شهية. إنها وجهة تجمع بين جمال المكان وعبق التاريخ وكرم الإنسان.
الباحة حقًا عروس السراة، وواحة الجمال التي تأسر القلوب وتدعو زائرها إلى العودة إليها مرة بعد أخرى.