الكاتب : النهار
التاريخ: ١١ يونيو-٢٠٢٦       3135

بقلم-وداد العلوي 

تأتي للإنسان أيامًا لايقوى فيها على إنجاز أبسط مهامه اليومية ويجد نفسه لا طاقة له ولاشغف يعيناه على تحقيق أصغر أهدافه ، ربما يعتقد أن السبب الأول لطاقته المستهلكة وتعبه النفسي هو " حدث كبير " أو " أزمة كبيرة" قد مرّ بها وانفذت طاقته وأطفأت شغفه ، بينما بالأساس قد يكون هي ناتج تراكم عادات صغيرة يومية مثل:-
•النوم غير المنتظم 
•قلة الحركة أو عدم ممارسة الرياضة 
•الأكل بشكل سريع 
•التوتر المستمر والقلق
•الحقد والضغينة
•التشتت والتنقل بسرعة بين مواقع التواصل الاجتماعي 
•التفكير الزائد في المستقبل أو الماضي 
•أشخاص سلبيون
جميع هذه الممارسات إلى غيرها من العادات تستهلك الطاقة النفسية بالتدريج حتى وإن لم تظهر نتائجها بشكل مباشر .
وفي المقابل هناك سلوكيات بسيطة جدًا لكن لها أثر واضح ونتائج إيجابية عميقة كـ:-
•النوم المنتظم 
•ممارسة الرياضة 
•الترتيب 
•أشعة الشمس 
•شرب الماء الكافي
•تمارين التنفس 
•الصحبة الطيبة

والأجمل؟ إن العبادات تعد من أهم وأكثر مايعيد للإنسان توازنه النفسي . 
كيف أن الصلاة ترتّب الفوضى التي بداخله ، وتعيد له شيئًا من هدوءه ، وكيف أن الذكر والاستغفار والتسبيح يخففون الضوضاء الداخلية وتمنح العبد شعورًا بالأمان والطمأنينة وكأن روحه استردت شيئًا افتقدته منذ وقتٍ طويل .
ولذلك لابد للمرء أن يلتفت لسلوكياته اليومية ويعي مايستنزفه يوميًا، فقد تكون عادة سلبية بسيطة متكررة كفيلة بأن تستنزف طاقته ومشاعره الإيجابية ، فالنفس لاتُستنزف فجأةً وإنما تُرهق بالتدريج من أمور صغيرة تتكرر دون أدنى ملاحظة .
وكما أن العادات غير الجيدة تتراكم حتى تُضعف الطاقة والشغف ، فإن العادات الجيدة أيضًا تتراكم حتى تعيد للفرد هدوءه وتوازنه وإمكانيته على الاستمرار بهذه الحياة .