الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٥ يونيو-٢٠٢٦       4510

بقلم ـ حذامى محجوب 

ليس من المعتاد أن يُختتم المسار الدبلوماسي بتكريم رفيع من أعلى سلطة في الدولة المضيفة، إلا عندما يكون الأداء استثنائياً والأثر واضحاً في مسيرة العلاقات الثنائية. هذا ما جسّده سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية الدكتور عبدالعزيز بن علي الصقر، الذي أنهى مهامه في تونس بعد سنوات من العمل الدؤوب لخدمة العلاقات السعودية التونسية وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون بين البلدين الشقيقين.

فقد استقبل الرئيس التونسي قيس سعيّد السفير الصقر بمناسبة انتهاء فترة عمله، في لقاء حمل دلالات التقدير والاعتراف بالجهود التي بذلها طوال فترة اعتماده في تونس. ولم يكن تنويه الرئيس التونسي بما قدمه السفير من مساهمات في تطوير التعاون بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية مجرد مجاملة بروتوكولية، بل شهادة رسمية على نجاح مهمة دبلوماسية استطاعت أن تفتح آفاقاً أوسع للشراكة في مجالات متعددة.

وخلال فترة عمله، عُرف السفير  عبدالعزيز الصقر  بحضوره الفاعل ومتابعته الدقيقة لمختلف ملفات التعاون الثنائي، كما حرص على ترسيخ العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، مستنداً إلى ما يربط الشعبين الشقيقين من روابط أخوية وثقافية وإنسانية راسخة. وقد انعكس ذلك في تنامي وتيرة التواصل والتنسيق بين المؤسسات السعودية والتونسية وفي تعزيز مناخ الثقة المتبادلة الذي يشكل أساس أي علاقة استراتيجية ناجحة.

ويكتسب الوسام الذي قلّده إياه الرئيس التونسي أهمية خاصة، إذ إن منحه الصنف الأول من وسام الجمهورية يعد من أرفع أوسمة الدولة التونسية، وهو تكريم لا يُمنح إلا لمن ترك بصمة واضحة وأسهم بجهود ملموسة في خدمة المصالح المشتركة وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون.

ومن جهته، عبّر السفير الصقر عن امتنانه لما لقيه من دعم وتعاون طوال فترة عمله في تونس، في موقف يعكس ما اتسمت به تجربته الدبلوماسية من روح الاحترام المتبادل والتقدير العميق للبلد الذي احتضن مهمته.

إن تكريم السفير عبدالعزيز بن علي الصقر لا يمثل تقديراً لشخصه فحسب، بل هو أيضاً تكريم لنهج دبلوماسي يقوم على بناء الجسور وتعزيز التفاهم وتوثيق العلاقات بين الدول. وهي رسالة تؤكد أن العمل الدبلوماسي الناجح يترك أثراً يتجاوز حدود المناصب والمهام، ليصبح جزءاً من سجل العلاقات المتميزة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية.