الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٥ يونيو-٢٠٢٦       5225

بقلم- ياسين سالم

للأسف ، يظهر بين الحين والآخر من يتجاوز على المملكة العربية السعودية وقادتها ، متناسياً كل ما قدمته هذه الأرض الطيبة من خير وعطاء لأبناء اليمن ، وخاصة أبناء الجنوب على مر العقود ، هؤلاء الذين كانوا بالأمس يشهدون بفضل المملكة وكرمها ، يتحولون اليوم إلى أصوات نشاز تطاول وتجحد الإحسان ، مقابل حفنة رخيصة من المال تأتي من جهات معروفة بترعية الفتنة والانقسام ،
إنها حالة نكران جميل مقيتة ، لا تليق إلا بمن باع ضميره ومبادئه لأجل مصلحة آنية ، فالمملكة لم تكن يوماً مجرد دولة جارة ، بل احتضنت أبناء اليمن بكرم مشهود ، فتحت مدارسها داخل المناطق اليمنية ، ثم أبواب جامعاتها ومؤسساتها لآلاف الشباب ، وأتاحت فرص الرزق والتجارة والعمل لمئات الآلاف ، بيوت قامت أرزاقها على هذه الأرض الكريمة ، وأجيال كاملة تنعم حتى اليوم بخير هذا البلد الذي احتضنهم دون منة أو فضل يُذكر ،
من نعم بهذا الخير ثم جحده ، وتطاول على اليد التي مدت له بالعون ، فقد كتب سيرته بنفسه ، سقوط أخلاقي وخيانة للجميل وللوطن الذي احتضن أهله. الوفاء أن تكون ظلاً لا شوكة ، والكرامة لا تُشترى بالدراهم ، والمواقف لا تُنسى ، 
هذا الصوت النشاز لا يمثل إلا صاحبه ، ولا يعبر عن أبناء اليمن وجنوب اليمن الأوفياء الذين يدركون قيمة الإحسان جيداً ، إنه مجرد أداة صغيرة في يد جهات تستثمر في مشاريع المليشيات والتقسيم والحروب الأهلية ، تدفع لمن يلوثون تاريخ الأخوة الصادقة الذي بني على مدى عقود ، 
تاريخ العلاقة بين أبناء اليمن والمملكة ليس مجرد صفحات في كتاب ، بل أخوة متجذرة وعطاء مستمر منذ عهد الملك عبدالعزيز رحمه الله ، واليوم ، يبرز الموقف الحقيقي من خلال الشيوخ والوجهاء والأبناء الأوفياء الذين يستنكرون مثل هذه التطاولات ، ويؤكدون على الوفاء والعزة ، موقفهم هو الرد الأصيل على كل صوت نشاز يحاول تشويه هذه الأخوة ، 
السعودية أعظم من أن يمسها تطاول أصغر من أن يُذكر ، والتاريخ كفيل بالرد على الجاحدين وفضحهم أمام أبناء منطقتهم قبل غيرهم ، الخير يبقى ، والنكران يزول ، والأوفياء هم من يصنعون المستقبل .