الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ ابريل-٢٠٢٦       3740

بقلم-أحمد صالح حلبي 
حينما شرفتني البرفسور أحلام بنت علي بن أحمد أبو قايد ، بإهدائي نسخة من كتابها ( مقتطفات في تاريخ المملكة العربية السعودية  ) ، وجدت نفسي أمام كنز من المعلومات والوثائق التي حرصت المؤلفة على جمعها من دراسات متنوعة ، ومواد توثيقية ، لتبرزها في خمسة فصول تمثل محطات كانت أولاها في نشأة وتطور المملكة العربية السعودية ، حيث استعرضت  بأسلوبها  الأكاديمي محطات الدولة السعودية الثلاث منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى عام  1727م على يد الإمام محمد بن سعود ـ رحمه الله ـ في الدرعية ، ثم الدولة السعودية الثانية عام  1824م على يد الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود ـ رحمه الله ـ  ، ونجاحه في  تأسيس الدولة الثانية واتخاذ الرياض عاصمة لها ، عقبها توحيد أرجاء الجزيرة العربية وتأسيس المملكة العربية السعودية على يد  الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ، طيب الله ثراه ـ ، وجعل الرياض عاصمة لها . 
والكتاب الذي جاء في نحو (  240 ) صفحة قالت عنه المؤلفة بأنه " يتناول مجموعة من الدراسات المتنوعة حول اسهامات المملكة العربية السعودية والخدمات التي تقدمها في المجالات العديدة " . 
ويبرز جهود المملكة العربية السعودية في خدمة العمرة والمعتمرين وإيضاح الاطار التنظيم لخدمات العمرة ،  مع إبراز عناصر نظام العمرة " 
وحمل الفصل الأول عنوان " جهود المملكة العربية السعودية لخدمة العمرة والمعتمرين " ، وفيه أشارت   البروف أحلام في مدخله إلى أنه " بعد صدور قرار مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية رقم ( 93 ) وتاريخ 10 / 6 / 1420 هــ الموافق 21 / 9 / 1999 م ، واللائحة التنفيذية لتنظيم قطاع العمرة سهل على المسلمين في كل أقطار العالم أداء هذا المنسك بكل يسر وسهولة " .  
وأشارت في تمهيدها لهذا الفصل بالقول أنه " منذ توحيد صرح المملكة العربية السعودية  على يد الملك عبدالعزيز ـ يرحمه الله ـ والأمن يرفرف على ربوع شبه الجزيرة العربية ويعكس الواقع الملموس لمدى الحرص من حكام هذا البلد الأمين على خدمة ضيوف الرحمن والمعتمرين " . 
وبينت المؤلفة أنه فيما يتعلق بـ " التجهيزات والتنظيمات التي تقدمها المملكة للمعتمرين ، سوف نوضح المراحل التي مرت بها الخدمات المقدمة للعمرة والتطورات التي شهدتها منذ صدور القرار القاضي بتنظيم خدمات العمرة " 
ووزع الفصل إلى ثمان مباحث ،  تناول الأول منها : الاطار التنظيمي لخدمات العمرة ، فيما تحدث الثاني : عن أبرز عناصر نظام العمرة  ، فيما خصص الثالث للحديث عن البنية التحضيرية لقطاع العمرة ، وفي المبحث الرابع تناولت  مراكز استعلامات وخدمات المعتمرين ولجان المتابعة والمراقبة . 
أما المبحث الخامس فأبرزت من خلاله  الإنجازات والايجابيات ، وأوضحت في المبحث السادس المؤسسات والشركات المصرح لها من قبل وزارة الحج لخدمة المعتمرين ، وجعلت المبحث السابع مرتبطا باللجان الرئيسية والفرعية لخدمة المعتمرين ، وأبرزت في المبحث الثامن أهمية استمرار خدمات المعتمرين وتأثيراتها في المجتمعات الإسلامية 
واختتمت الفصل بعدد من التوصيات منها :  " أن منسك العمرة شهد مجموعة من التطورات بعد صدور القرار القاضي بتنظيم خدماته ، وتنشيط الحركة السياحية بالمملكة من خلال المرونة في إصدار تأشيرات العمرة وإتاحة المواصلات للتيسير على المعتمرين في أداء مناسكهم وزيارة أقاربهم ، والاستمرار في التطوير الشامل من قبل الجهات المختصة ، ..... وغيرها من التوصيات " 
وفي الفصل الثاني تحدثت المؤلفة عن " جهود الملك عبدالعزيز لتنظيم الأوضاع بمكة المكرمة 1344  ــ 1373  هــ / 1926  ــ 1953  م " ، بمدخل ثم تمهيد لتبدأ بعدها بتقسيم الفصل إلى أولا :  ضم منطقة الحجاز إلى أجزاء المملكة العربية السعودية  ، وفيه ثلاث مباحث تحدث الأول منها عن " كيفية دخول الملك عبدالعزيز ـ يرحمه الله ـ إلى مكة " ، فيما تطرق  المبحث الثاني إلى " التغيرات السياسية بعد دخول الملك عبدالعزيز إلى مكة " ، وتناول المبحث الثالث " مدى تقبل سكان مكة للحكومة الجيد ة " . 
وفي الجزء الثاني من هذا الفصل تناولت البروف أحلام ، التطورات التي شهدتها مكة بعد ضمها ، من خلال ثلاث مباحث تحدث أولها عن " التغيرات الاقتصادية والاجتماعية " ، فيما تحدث الثاني عن النقلة الحضارية والثقافية ، وأجرى الثالث " مقارنة بين ما كانت عليه مكة وما وصلت إليه بعد ضمها إلى مناطق المملكة " ، لتختتم بعدها هذا الفصل بقولها : " من خلال ما سبق عرضه نستخلص النتائج التالية : إصدار الملك عبدالعزيز ـ يرحمه الله ـ لقرارات خاصة بالحجاز تحت مسمى ( التعليمات الأساسية للملكة الحجازية ) وذلك من أجل إدارة المنطقة بصورة منظمة " ، " 
فيما تناول الفصل الثالث مواقف المملكة العربية السعودية من القضية الفلسطينية في عهدي الملك عبدالعزيز والملك فيص ـ يرحمهما الله ـ 
وتناول الفصل الرابع نشأة وتطور الإذاعة في المجتمع السعودي في المملكة العربية السعودية . 
وخصص الفصل الخامس للحديث عن الأستاذ / أحمد السباعي المؤرخ والأديب ، متناولة مولده ، ونشأته ، ومصادر ثقافته .