الكاتب : النهار
التاريخ: ١٦ ابريل-٢٠٢٦       4015

بقلم ـ علي فالح الرقيقيص البلوي

(مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم "كمثل الجسد الواحد"، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى)

 من أهم أسرار النجاح لأي علاقات أجتماعية على مستوى أفراد العائلة والأقرباء والأصدقاء والزملاء في مقر العمل أن تكون مبنية على الصدق والقيم والمبادئ والمحبة والاحترام المتبادل والعطاء والتناصح والتعاون على البر والتقوى، بعيدًا عن الظلم والإيذاء بجميع أنواعة،والأنانية والنرجسية، فكلما زادت هذة العلاقات كلما قوة روابطها و أنعكس أثرها الإيجابي على المجتمع بأكملة،وعاشوا الناس مع بعضهم البعض أخوة متحابين ومتلاحمين ،فهي منظومة متكاملة ونسيج من التلاحم والتراحم الذي حث عليهن الدين الحنيف، فالعلاقات القوية والصادقة من نتائجها عائلات متماسكة و مجتمع مترابط يكون أفرادة أقوياء أمام التحديات الصعبة، لاتهزها الخلافات ولاتضعفها الأيام،أما العلاقات التي تُبنى على الخداع والنفاق والمصالح والمجاملات فهي علاقات هشة مؤقتة تتسم بالسطحية وتفتقر لأهم أساسيات العلاقات الصادقة من الثقة والإيثار والاحترام و لن تستمر ونهايتها الزوال, وتتحول إلى نفاق أجتماعي نتائجة سلبية على المجتمع، من الأهمية أن تُبنى أي علاقة على أساس من الثقة كي تكون إيجابية ومستدامة ،ومن بعض أساسيات العلاقات القوية الصدق والوضوح والأمانة وأعطاء كل إنسان حقة من الأهتمام والأحترام دون نقص أو زيادة ومن الأسباب الرئيسية التي تفسد هذة المنظومة الجميلة إنعدام الثقة والتدخل الزائد في الخصوصيات والكذب ومحاولة فرض الرأي على الآخرين والمهاترات الزائدة التي لاطائل منها، والغرور والفوقية والأعجاب بالنفس،وكثرة النقد الذي لايكون بناء وهادف وليس في مكانة الصحيح، كل هذة الصفات تجعلها علاقات هشة ومتصدعة وسامة لاقيمة لها مجرد كونها إستنزاف لطاقة الإنسان وتضييع للوقت ومن الأفضل تركها والخروج منها من أجل الراحة النفسية للإنسان ،فما أحوجنا أن نبني علاقاتنا مع الآخرين على مبدأ تعاليم ديننا الحنيف من الأمانة والصدق والوضوح ،بعيدًا عن أساليب المجاملات والنفاق والبحث المفرط عن المصالح،ولنتذكر دائماً أن عقول البشر مختلفة ومتفاوتة في الفهم، ومزاجات متقلبة ،هناك من يعرفون المعنى السامي للعلاقات الحقيقية وبعضهم لايعرف منها إلا المسمى فقط،فلنحرص على هذة المنظمومة ونجعل الصدق والاحترام عنوانًا لعلاقاتنا.