الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٩ مارس-٢٠٢٦       8580

بقلم:حمد بن موسى الخالدي 

تتجه المجتمعات الحديثة نحو التركيز على التنمية الجوهرية التي تضع الإنسان في قلب عملية التنمية ليس فقط من حيث تلبية احتياجاته بل من خلال بناء قدراته وصقل مهاراته وتعزيز قيمه وفي هذا الإطار يبرز التدريب والتطوع كأهم ركيزتين تسهمان في تحقيق هذا النوع من التنمية المستدامة

ويعد التدريب أداة أساسية في تطوير الكفاءات البشرية حيث يفتح آفاقاً واسعة أمام الأفراد لاكتساب المعرفة وتنمية المهارات بما يتماشى مع متطلبات العصر كما يسهم في تعزيز الإنتاجية ورفع مستوى الأداء ويمنح الأفراد القدرة على الابتكار والتكيف مع التغيرات المتسارعة في مختلف المجالات

في المقابل يمثل التطوع جانباً إنسانياً عميقاً في مسيرة التنمية الجوهرية إذ يعزز قيم العطاء والانتماء والمسؤولية الاجتماعية ومن خلال العمل التطوعي يكتسب الأفراد خبرات حياتية ثرية ويسهمون في خدمة مجتمعاتهم مما ينعكس إيجاباً على تماسك المجتمع ونموه

ويؤكد مختصون أن الجمع بين التدريب والتطوع يصنع نموذجاً متكاملاً للإنسان القادر على العطاء والإنتاج حيث يوازن بين المهارة المهنية والقيم الإنسانية فالتدريب يبني الكفاءة والتطوع يعزز الرسالة وكلاهما يشكلان جوهر التنمية الحقيقية

وفي ظل الرؤى التنموية الطموحة تزداد الحاجة إلى دعم البرامج التدريبية وتحفيز ثقافة العمل التطوعي باعتبارهما من أهم أدوات الاستثمار في الإنسان وأحد أبرز مسارات تحقيق التنمية الشاملة

ختاماً تبقى التنمية الجوهرية هي الطريق نحو بناء إنسان واعٍ ومؤثر قادر على صناعة الفرق والمساهمة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة .