الكاتب : النهار
التاريخ: ١١ مارس-٢٠٢٦       32175

بقلم ـ أحمد صالح حلبي

تحتفل المملكة العربية السعودية في الحادي عشر من مارس من كل عام بيوم العلم ، وهو اليوم الذي أقر فيه الملك عبدالعزيز ـ طيب الله ثراه ـ العلم بشكله الذي نراه اليوم ، والذي كان يوم 27 ذي الحجة 1355هـ الموافق 11 مارس 1937م . 

والعلم السعودي هو امتداد للدولة السعودية منذ تأسيسها عام 1139هـ الموافق 1727م ، ويرمز من خلال شهادة التوحيد التي تتوسطه إلى رسالة الإسلام والسلام ، أما رمز السيف فهو إشارة إلى القوة وعلو المكانة . 

ولقيمة العلم ورمزيته ودوره في تأكيد الولاء والانتماء للوطن وقيادته ، أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ يحفظه الله ـ ، أمرا ملكيا عام 1444 هــ يقضي بأن يكون يوم (11 مارس) من كل عام يومًا خاصًا بالعلم، باسم (يوم العلم) . 

وللتعريف بالعلم وتاريخ الراية السعودية أصدرت وزارة الثقافة عام 1444هـ/2023م الدليل الإرشادي لاستخدام العَلَم، ويقدم الدليل تعريفًا شاملًا بمحتويات العلم، وقد أتاحته الوزارة للعموم من خلال الرابط الإلكتروني: https://saudiflag.sa/ar، ويتكون من عدة فصول تشمل تاريخ الراية السعودية، وعلَم المملكة العربية السعودية، وبروتوكول العلَم، وتطبيقاته، وبيرق العرضة السعودية، والأعلام السعودية الأخرى، إلى جانب الاستخدام الرقمي للعلَم. كما يتضمن إرشادات لاستخدام الأعلام على السواري في المملكة، وفي سفاراتها المنتشرة حول العالم، وفي المحافل الرسمية، التي يجب التقيد بها، مراعاةً للأنظمة واللوائح ذات العلاقة، إضافةً إلى استعراض شكل بيرق العرضة السعودية، وكيفية وضع العَلَم الوطني ضمن الأعلام الأخرى، وطريقة الاستخدام الرقمي للعَلَم في شاشات ولوحات العرض الرقمية، متضمنةً مساحاته وصيغته، وقياساته.

كما يبين الدليل الإرشادي استخدام العَلَم الوطني للمملكة العربية السعودية ، موضحا بأنه مستطيل الشكل، عرضه يساوي ثلثي طوله، ولونه أخضر ممتد من السارية إلى نهاية العلم، يتوسطه باللون الأبيض الشهادتين «لَا إِلٰهَ إِلَّا الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله» مكتوبةٌ بخط الثُلُث، وسيفًا عربيًا مسلولًا تحتها وموازٍ لها، تتجه قبضته إلى القسم الأدنى من العلم وتكون في الجهة اليُمنى في الوجهين الأمامي والخلفي. 

ومن جانبها أطلقت دارة الملك عبدالعزيز عام 1444هـ/2023م تطبيق "العلم السعودي"، أحد المنتجات الإلكترونية التي تنتجها الدارة لخدمة تاريخ المملكة العربية السعودية وجغرافيتها وآدابها وآثارها الفكرية والعمرانية، وذلك تزامنًا مع يوم العلم، الموافق 11 مارس من كل عام.

والذي يعمل باللغتين العربية والإنجليزية وهو أحد منتجات مشروع "أنتمي" الذي تنفذه الدارة، ويحمل توجهًا توعويًّا وتعريفيًّا، ويحوي عددًا من المنافذ، منها النشيد الوطني، وقوانين العلم، وتاريخه، والإنجازات التاريخية، بأسلوب شيق يستهدف توعية صغار السن والشباب وغير المتخصصين والطلاب والمهتمين بالعلم في مجال التاريخ والثقافة والتراث السعودي، كما يُعد التطبيق - كمنصة رقمية - مرجعًا شاملًا عن تاريخ العلم السعودي، ورمزيته، ودلالاته، ويعمل على زيادة الوعي بمراحل تطور العلم.

ومما يمتاز به  العلم السعودي  أنه العلم الوحيد الذي لا يتم تنكيسه أو إنزاله إلى نصف السارية في حالات الحداد أو الكوارث والأحداث الكبيرة التي تعبر عن موقف الدولة والمراسم الدولية ، كما أنه يحظر ملامسته للأرض والماء النجس والدخول به لأماكن غير طاهرة أو الجلوس عليه ، وذلك لما يحمله العلم من دلالة دينية تعتز بالدين الإسلامي بإضافة كلمة التوحيد الإسلامية، بالإضافة إلى السيف العربي الذي يرمز إلى الوطنية.

ويُعتبر حافظ وهبة ـ رحمه الله ـ المستشار في ديوان الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ وأول سفير للمملكة في لندن هو مصمم  العلم السعودي  الحالي، حيث قام بتعديل مقاساته ورسم كلمة التوحيد والسيف في عهد الملك فيصل ـ رحمه الله ـ ورغم الشائعات، أكدت دارة الملك عبد العزيز تطور تصميم العلم عبر التاريخ. 

وتضمنت تعديلات حافظ وهبة ـ رحمه الله ـ تعديل مقاسات العلم، رسم كلمة التوحيد، وجعل السيف الأبيض مقبضه تحت بداية كلمة التوحيد وينتهي نحو السارية في عهد الملك فيصل ـ رحمه الله ـ .

أما الخطاط صالح بن سعد المنصوف ـ يرحمه الله ـ ، والملقب بـ"خطاط الشهادتين في الراية السعودية"، هو أول خطاط سعودي يخط كلمة التوحيد بيده "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، ورسم السيف على الراية ، وهو من كتب الشهادة على العلم منذ عهد الملك فيصل ـ رحمه الله ـ .