الكاتب : النهار
التاريخ: ٠١ مارس-٢٠٢٦       10340

بقلم ـ حذامى محجوب 

لم يكن البيان السعودي مجرد موقف تضامني عابر، بل جاء إعلانا حاسما بأن المملكة لن تسمح بتحويل الجغرافيا العربية إلى ساحة اختبار للنفوذ أو فرض الأمر الواقع. 

ففي لحظة إقليمية دقيقة، اختارت  الرياض  أن تتحدث بوضوح الدولة الواثقة من وزنها، المدركة لمسؤوليتها، والقادرة على حماية توازن المنطقة.

الموقف السعودي أكد أن سيادة الدول العربية ليست بندا تفاوضيا، ولا ورقة ضغط في حسابات الصراعات.

 الاعتداء على أي دولة عربية هو مساس مباشر بمنظومة الأمن المشترك، وهو ما ترفضه المملكة رفضاً قاطعا. 

هذه ليست لغة انفعال، بل لغة قوة تعرف متى ترسم الخطوط ومتى تثبتها.

لقد ربطت السعودية أمنها الوطني بأمن محيطها العربي في معادلة واضحة: لا استقرار في الخليج دون احترام كامل للسيادة، ولا توازن إقليمي دون ردع سياسي صريح يمنع المغامرات غير المحسوبة. 

بهذا المعنى، لم تكتفِ  الرياض  بإدانة الفعل، بل وضعت إطارا سياسيا يحدّد قواعد المرحلة المقبلة.

تتحرك المملكة من موقع القيادة لا من موقع رد الفعل. فهي اليوم ركيزة الاستقرار في المنطقة، وصاحبة الرؤية القادرة على الجمع بين الحزم والمسؤولية، وبين الدفاع الصارم عن السيادة والدعوة إلى احترام القانون الدولي. 

وفي زمن تتداخل فيه الحسابات وتُختبر الإرادات، تؤكد السعودية أن الأمن العربي ليس شعارا، بل التزاما تقوده دولة تملك الثقل والقرار والقدرة.

الرسالة واضحة: من  الرياض  يبدأ تثبيت التوازن، وبموقفها تُصان السيادة، ويُحمى استقرار الإقليم.