بقلم -عماد الصاعدي
شاهدنا قبل أيام البث المباشر للافتتاح الأول لمجلس السلام تحت رئاسة رئيس الولايات المتحدة الاميركية دونالد ترامب في معهد ترامب للسلام بواشنطن بمشاركة ممثلين من 20 دولة على مستوى العالم أعلَن خلالها الدول الأعضاء في المجلس بتقديم أكثر من خمسة مليارات دولار ، بالإضافة لإعادة الإعمار والجهود الإنسانية في قطاع غزة وإرسال الأفراد ضمن قوة دولية لتحقيق الاستقرار فيها .
ومن المعلُوم أن وظيفة هذا المعهد بعد تسميته الجديدة ليكون مقرًا لإدارة تنفيذ السلام التي يروج لها ترامب خصوصًا فيما يتعلق بعملية إعادة الإعمار والمساعدة في التنسيق أو إنشاء القوات الدولية المؤقتة بالإضافة إلى إدارة صندوق تمويل السلام وما يتضمن تجميع التعهدات المالية من الدول الأعضاء ، ومتابعة توزيعها على مشاريع الإغاثة .
ولا يخفى على العالم بالدور السعودي المحوري في دعم جهود السلام والاستقرار على مدار عقود زمنية طويلة ، وجاءت مشاركة وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير بهذا الاجتماع لتؤكد هذا النهج والذي قال في كلمته «أن السعودية تعمل من أجل السلام الدائم والعادل في الشرق الأوسط ».
هذا الحديث من الوزير الجبير بهذه الثقة يضع المملكة أمام المجتمع الدولي بوصفها دولة تنطلق من ثوابت واضحة: احترام المواثيق الدولية ، دعم الحقوق المشروعة ، تقديم الجهود الإنسانية دون تردد .
إن الحضور السعودي في مجلس السلام يُرسخ قناعة بأن الاستقرار بالمنطقة لا يتحقق بالقوة وحدها
بل ببناء شراكات استراتيجية لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي على أسس عادلة ودائمة.
أخيرًا، ملفات كثيرة قامت بها المملكة من أجل حل النزاعات كوسيط داعم للسلام في الأزمة اليمنية ووقف إطلاق النار في السودان تعكس تحولًا واضحًا في دورها الإقليمي وتُرسخ لمبدأ الاستقرار ، وبناء الإنسان .