بقلم - عبد السلام القراي
كصحفي سوداني أفتخر أن موهبتي الصحفية أكتشفها صحفي سعودي
في العام ١٩٨٥ ووقتها كنت مقيما في مكة المكرمة حي التنعيم بجوار مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها
وقتها كنت في ريعان الشباب حيث كان من ضمن اهتماماتي مشاهدة مواجهات كرة القدم وتحديدا في الدوري السعودي
الفريق الذي كنت أُشجعه هو الهلال الزعيم على المستوى المحلي والٱسيوي
في ذلك اليوم كنت أشاهد مواجهة الهلال بفريق القادسية من الخُبر
كان لفريق القادسية مواقف قوية مع أندية المقدمة في الدوري السعودي الهلال والنصر والأهلي والإتحاد وفعلا استطاع الفريق القدساوي أن يحرج الهلال بل يتفوق عليه في بعض فترات المواجهة
المحصلة أن القادسية اقتنص نقطة ثمينة من فكي الأسد الهلالي
رغم حزني على ضياع نقاط المباراة من الزعيم الهلالي ألا أنني سطرت تقريرا رياضيا عن المباراة أنصفت فيه الفريق القدساوي وهذا التقرير كان الأول بالنسبة لي
إنذاك كان مكتب جريدة الندوة السعودية الغراء بجوار سكني فأخذت التقرير الرياضي وذهبت لمكاتب جريدة الندوة قابلت الأستاذ فوزي عبد الوهاب خياط رئيس القسم الرياضي في الجريدة
قرأ الأستاذ فوزي خياط المقال
وجّه لي سؤالا قائلا: في أيّ جريدة تعمل ؟ فقلت له هذه المرة الأولى التي اكتب فيها
جزاه الله خيرا قال : اجلس فأنت مشروع صحفي ناجح وفعلا انتدبني لمكتب جريدة الندوة في جدة عروس البحر الاحمر برفقة الأستاذ حمد الراشد المسؤول عن الرياضة في مكتب جريدة الندوة في جدة
الاستاذ حمد الراشد كان يرسلني لمقر الناديين الكبيرين الاهلي والإتحاد بحي الصفا لموافاته بالأخبار
بعد مرور شهرين منحني الاستاذ حمد الراشد شهادة أعتز بها حيث قال بامكانك العمل في أيّ جريدة وفعلا عدت للسودان عام ١٩٨٧ والتحقت بجريدة الاسبوع الغراء كمحرر رياضي حيث كانت الانطلاقة القوية في عالم الصحافة
شكرا المملكة العربية السعودية ممثلة في الأستاذين فوزي عبد الوهاب خياط وحمد الراشد اللذين كان لهما الفضل في إكتشاف موهبتي الصحفية
وأجد نفسي فخورا بإعتبار أن موهبتي إكتشفها صحفي سعودي لذا ستظل السعودية متربعة في قلبي
دام عزك يا مملكة الخير والعطاء