بقلم- طه عودة أوغلو
في مشهد لافت يعكس عمق القيم الإنسانية قبل أي اعتبارات أخرى،برز موقف فردي بسيط، لكنه حمل رسائل أكبر من حجمه،حين دافع مواطن تركي عن علم المملكة العربية السعودية،رافضا أي إساءة له.
المواطن التركي اختصر موقفه بعبارة واحدة:"لا يمكنني خيانة البلد الذي كنت أعيش فيه وأكسب رزقي منه"..
كلمات قليلة،لكنها عكست مفهوما عميقا عن الوفاء والامتنان،وجعلت من الحادثة نموذجا على أن الاحترام بين الشعوب قد يبقى صامدا رغم ضجيج السياسية.
هذا الموقف حظي بإشادة واسعة،بوصفه رسالة تؤكد أن الاحترام المتبادل بين الشعوب يتقدّم على الخلافات،وأن رمزية الأعلام الوطنية تمثل كرامة الدول وتاريخها، ولا يجوز المساس بها.ويعيد التذكير بأن الروابط بين الشعوب تُبنى على الوفاء والاحترام.
في حالة الشعبين التركي والسعودي،تبدو هذه العلاقة صامدة،لأنها لم تُبنَ على ظرف مؤقت،بل على تاريخ من التقدير المتبادل والروابط التي تتجاوز السياسة.
وتبقى ما قاله المواطن التركي لم يكن دفاعًا عن علم فقط،بل دفاعًا عن فكرة أساسية في العلاقات الإنسانية والدولية.
ويمكن القول بأن الوفاء لا يُقاس بالجنسية، وإنما بالموقف عن الإختبار والإعتراف بالجميل وعدم نكرانه..
وختاما ...في زمن الضجيج، موقف فرد قد يبدو بسيطا في ظاهره، لكنه في العمق يعكس منظومة قيم كاملة.