الكاتب : النهار
التاريخ: ١٤ يناير-٢٠٢٦       8195

عبد الرب الفتاحي - النهار

ارتفعت حالات الاصابة بدأ الكلب إلى 481 في محافظة تعز وسط اليمن خلال العام 2025،  فيما وصف مكتب الصحة في المحافظة زيادة الاصابات بالـ"مخيف" وذلك مع  ما يحمله داء الكلب أو "السعار" من خطورة وغالباً يؤدي إلى الوفاة .

وحسب احصائية صحية ،فإن الاصابات توسعت  في عدد من المديريات في المحافظة ، ويعود هذا الارتفاع في  ظل غياب حملات المكافحة والتطعيم، وتراجع مستوى الوعي المجتمعي.

وكشف مسؤول الإعلام الصحي في مدينة تعز تيسير السامعي،

 أن الأرقام المسجلة، تعكس مشكلة صحية خطيرة لا تحظى بالاهتمام الكافي.

 وذكر أن معظم حالات الاصابة كانت ناجمة عن عضات من كلاب ضالة ،لم يتم تحصينها أو السيطرة عليها، فضلاً عن عدم تلقي المصابين اللقاحات الوقائية في الوقت المناسب.

ويوصف داء الكلب على أنه أخطر الأمراض الفيروسية ،التي تصيب الجهاز العصبي المركزي للإنسان والحيوانات، وينتقل غالباً عبر عضة حيوان مصاب مثل الكلاب والقطط والثعالب.

وتنتشر الكلاب الضالة في العديد من الاحياء والشوارع  في محافظة تعز ،فيما يتزايد خطرها مع تجمعها، وتقوم بمهاجمة السكان والاطفال ،فيما تؤدي الاصابات إلى مضاعفات كبيرة، ولم تقوم السلطات المحلية في المحافظة طوال السنوات الماضية، بمواجهة الانتشار المتزايد للكلاب.

 

وبحسب المعلومات الطبية الرسمية، يمر المريض بمرحلتين: (المرحلة الأولى) حُمى، وألم وتنميل في مكان العضة، واضطرابات في السلوك؛ (المرحلة المتقدمة) صعوبة شديدة في التنفس والبلع، وخوف من الماء "هيدروفوبيا"، وتشنجات وغيبوبة، وفي الغالب تنتهي الحالة بالوفاة عند ظهور الأعراض.

 

وأعتبر السامعي على أن الوقاية تُعد الخيار الأكثر فعالية أمام هذا المرض القاتل، وتشمل: تطعيم الحيوانات الأليفة بانتظام، وتجنب الاحتكاك بالحيوانات الضالة، وتلقي اللقاح الوقائي بعد التعرض للعضة مباشرة، وغسل الجرح بالماء والصابون فور الإصابة.

 ووضح أن العلاج بعد ظهور الأعراض يصبح شبه مستحيل، إذ تكون نسبة الوفيات قريبة من 100%، ما يجعل التدخل المبكر عاملاً حاسماً في إنقاذ حياة المصابين.

فيما كشفت مصادر صحية عن أسباب تفشي المرض والذي يعود لتزايد أعداد الكلاب الضالة داخل الأحياء، وتوقف أو انخفاض حملات التطعيم والمكافحة، ونقص اللقاحات والمستلزمات العلاجية، وضعف الوعي العام بخطورة المرض وكيفية التعامل مع الإصابات.