النهار

٠١ يناير-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ٠١ يناير-٢٠٢٦       19415

بقلم - غازي العوني

هناك إنسانية مشتركة بين الإنسان وأخيه الإنسان فيما يخص العلاقة مع الأخر بغض النظر عن معتقده حيث تقوم على الحكمة والرحمة فلقد علمك أيها الإنسان الله جل جلاله من أجل أن تعلم أخيك الإنسان ماينفعه وأن تبعده عن الضرر بنفسه وغيره بقدر المستطاع لأن هناك مصير مشترك فأن الأختلاف سيقع ليس في المعتقدات فحسب بل حتى في المذاهب المتفرعه من كل معتقد فأن فقه العلاقة الإنسانية علم بحد ذاته من التعاليم الربانية في جميع الكتب السماوية حيث كانت التعاليم الربانية تحرص مع الأختلاف بالمعتقد أن يكون هناك تعامل إنساني في النواحي الإنسانية من البر والأحسان الذي يتسم بالحكمة والرحمة فأن هداية البشر ليست للبشر بل لمن خلق الناس اجمعين الله جل جلاله ولكن هناك واجب إنساني يقوم على الموعظة الحسنة واحترام الميثاق الإنساني الذي يحقق التعايش السلمي للبشرية فأن المؤمن يتبرأ من كل عقيدة غير خالصة لله رب العالمين لكن ليس براءة من الواجب الإنساني الذي يعتبر علاقة إنسانية سيحاسب كل إنسان بماذا فعلت بأخيك الإنسان  في مالهُ عليك من حقوق إنسانية فكل منا سيحاسب على اعتقاده ولكن أيضا ستحاسب أيها الإنسان على فعلك مع الأخرين أن كانت حسنة أو سيئة فأن الله غني عن العالمين وسيحاسبنا جميعاً عن بعضنا البعض فكن أيها الإنسان نوراً للإنسانية لأ ظلاماً وعلماً لأ جهلاً وصدقاً لاكذباً  كما تعلمت مما انزل من تعاليم ربانية بأن تكون كما خلقت إنسان لاشيطان فأنت أيها الإنسان فطرتك ان تسير على طرقات الخير نحو سبل السلام التي هى مسيرة كل مؤمن أمن بالله وكتبه  ورسله وملائكته واليوم الأخر والقدر خيره وشره فلقد أنحرف بعضنا بسبب بعضنا وقد اهتدى بعضنا بسبب بعضنا لأننا بعض من بعض فلنتعلم حقيقة من نكون حتى نكون كما يجب أن نكون نحن البشر فهناك قواعد ثابتة في العلاقة الإنسانية وهناك فروع متغيرة بين حال وأخر تقوم على دفع الظلم بما يستطاع من سبل لاتخرج عن الحكمة والرحمة من أجل كل الإنسانية حين تكون من اجل مكافحة تطرف الأخر على الأخر في العلاقة الإنسانية فأن الأصل هو السلام وليس الحرب والتعاون بما يحقق الخير الذي يحمل رسالة أعمار كوكب الأرض تلك الرسالة المشتركة فأن هذا العلم بحاجة فقه حقيقة العلاقة الإنسانية من أجل  عصرنا الحاضر حتى لايجهل بعضنا على بعضنا فلقد أصبح تدريسها حاجة من الضرورة بعلم مستقل بحد ذاته من أجل دراسة علاقة الإنسانية كما يجب أن تكون وتدريسها بين كل مناهج الإنسانية في جميع أنحاء المعمورة.