الكاتب : النهار
التاريخ: ٣١ ديسمبر-٢٠٢٥       15840

بقلم - هويشل الهويشل
تُعدُّ  الاختبارات المركزية  إحدى الأدوات المهمة في منظومة التقويم التربوي الحديثة، لما لها من دور فاعل في قياس مستوى التحصيل الدراسي للطلاب وفق معايير موحدة تضمن العدالة والدقة في التقييم.

وقد حظي هذا النوع من الاختبارات باهتمام كبير في الميدان التعليمي، انسجامًا مع توجهات وزارة التعليم الرامية إلى تطوير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها بما يتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
مفهوم الاختبارات المركزية
الاختبارات المركزية هي اختبارات موحدة تُطبق على عدد من الصفوف الدراسية في مواد أساسية، مثل اللغة العربية والرياضيات والعلوم، وتُعد من قبل لجان متخصصة وفق ضوابط فنية دقيقة، ثم تُطبق على المدارس المستهدفة.

ويهدف هذا النوع من الاختبارات إلى توحيد معايير القياس، والحد من الفروقات في مستوى التقييم بين المدارس.
أهداف تطبيق الاختبارات المركزية
تسعى  الاختبارات المركزية  إلى تحقيق عدد من الأهداف التربوية، من أبرزها:

  • قياس مستوى تحصيل الطلاب بصورة عادلة وموحدة.
  • تشخيص جوانب القوة والضعف في نواتج التعلم.
  • دعم اتخاذ القرارات التعليمية المبنية على البيانات.
  • تحسين أداء المدارس والمعلمين من خلال تحليل النتائج.
  • تعزيز جودة التعليم ورفع كفاءة المخرجات التعليمية.

أثر  الاختبارات المركزية  على العملية التعليمية
أسهمت  الاختبارات المركزية  في رفع مستوى الجدية والانضباط لدى الطلاب، كما ساعدت المعلمين على مراجعة طرائق التدريس وتطويرها بما يتناسب مع متطلبات نواتج التعلم.

وأسهمت نتائج هذه الاختبارات في تقديم صورة واضحة عن مستوى التحصيل، مما مكّن إدارات المدارس من وضع خطط علاجية وإثرائية تلبي احتياجات الطلاب.
التحديات وسبل التطوير
رغم الإيجابيات المتعددة للاختبارات المركزية، إلا أنها تواجه بعض التحديات، مثل الضغط النفسي على الطلاب، والحاجة إلى تنويع أدوات التقويم.

ومن هنا تبرز أهمية تطوير الاختبارات بشكل مستمر، ومراعاة الفروق الفردية، وتعزيز ثقافة التقويم الشامل الذي لا يعتمد على الاختبار التحريري فقط.
خاتمة
ختامًا، تُعدُّ  الاختبارات المركزية  ركيزة أساسية في تحسين جودة التعليم ورفع مستوى التحصيل الدراسي، إذ تمثل أداة دقيقة لقياس نواتج التعلم، وتسهم في توجيه الجهود التطويرية نحو تحقيق تعليم نوعي يواكب تطلعات الوطن وأبنائه.