النهار
بقلم - غازي العوني
لقد أمتدت الحضارة الإنسانية في مشارق ومغاربها عبر الزمن حين وجدت فكراً يحمل التكامل وليس التصارع فربما مانجد من يتحدث عن أهمية التنافس في اتجاه التكامل وليس التصارع فقد تبحث الإنسانية عن محفزات تنافسية بين إنسان وأخر من منظور التكامل لكن ليس هناك من يصارع الأخر ويطمس هويته التي هى حق له مشروع في الحياة إلا من خرج عن التنافس نحو الخير وذهب في الأتجاه المعاكس الذي يهدم بناء الحضارة فلايوجد إنسان على الأرض إلا ويعلم بأن التكامل طبيعة إنسان لابد وأن تستمر من أجل بقاء الضمير الإنساني على قيد الحياة الذي يعتبر امتداد البناء الحضاري فقد يعرف التنافس الحضاري بأنهُ سلم الحياة الإنسانية الحضارية الذي يستمد منه الإنسان معرفته وعلمه عبر العصور فمن يريد أن يسير عكس الأتجاهات الإنسانية سيجد نفسه يصطدم مع الحقيقة التي ستبقى شاهد على التاريخ الإنساني فليس هناك تصارع في قاموس التكامل الحضاري بل هناك من يصنع درجات للأرتقاء وبين من يرتقي بدرجات أخرى تسمو بالإنسانية في ظل وجود خطر نوعية من البشر حين تسيطر النفس بالسوء الذي يحارب العقول والقلوب والضمائر في رحلة غي مستمرة تنتهي بالخسران المبين فلن تنتصر على حضارة إنسان تقوم على أعمار الأرض فقد يختلف الفكر بين أخر وأخر لكن سيظل الفكر الناضج هدف كل إنسان يريد بقاء الحقيقة ساطعة كما الشمس الساطعة لكن هناك إنسان يستدرك نفسه قبل النهاية وهناك أخر مازال يعيش في الصراع ليس مع الأخر فحسب بل حتى مع ذاته لأنهُ أغلق أبواب فكره وسلمه للتصارع في متاهات لن تقوده إلا للندم والحسرة كما هو حال من يبحث له عن علو مكانة على ركام من الصراعات التي لاتنتهي إلا بكوارث إنسانية فهولاء هم الخطر الحقيقي الذي يهدد حضارة إنسان عبر كل العصور فقد نبحث عن عصر ذهبي سيكون ممكن حين يلتقي الإنسان مع أخيه الإنسان في تكامل نحو الخير وليس تصارع من اجل ابقاء التصارع الذي يعم بالشر في عالم مازال يبحث عن التكامل لكنه سيصل حين خاض كل تجارب الصراع وتعلم من دروس لاتحتاج شرح أخر.