النهار
بقلم : علي المالكي
في ظل رؤية السعودية 2030 التي أطلقها مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ويُشرف على تنفيذها سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز أصبحت المملكة العربية السعودية مركزً عالميًا للترفيه والسياحة.
هذه الرؤية الطموحة ليست مجرد خطط على الورق بل تحول جذري يعكس دعمًا قويًا من القيادة لتنويع الاقتصاد تعزيز الجذب السياحي وتحسين جودة الحياة للمواطنين والزوار.
وفي هذا السياق يبرز دور معالي المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه كمحرك رئيسي لهذا التحول حيث أعاد صياغة مفهوم الترفيه في المملكة ليصبح قوة ناعمة تجذب الملايين من حول العالم.
دعم القيادة الرشيدة لقطاع الترفيه والسياحة
منذ إطلاق رؤية 2030 في عام 2016، أولت القيادة السعودية اهتمامًا كبيرًا بقطاع الترفيه والسياحة كركيزة أساسية للتنويع الاقتصادي.
مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بصفته قائدًا حكيمًا أكد دائمًا على أهمية بناء مجتمع نابض بالحيوية يجمع بين التراث والحداثة.
أما سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فهو المهندس الرئيسي لهذه الرؤية حيث أعلن عن صندوق استثماري للأحداث يدعم تطوير البنية التحتية في مجالات الثقافة و السياحة و الترفيه والرياضة.
هذا الصندوق الذي أُطلق في عام 2023 يهدف إلى بناء بنية تحتية مستدامة تساهم في جذب الاستثمارات العالمية وخلق فرص عمل للشباب السعودي.
في عام 2025 شهد القطاع نموًا مذهلاً حيث بلغ حجم سوق الترفيه في المملكة 10.58 مليار ريال سعودي مع توقعات بوصوله إلى 23.40 مليار ريال بحلول عام 2030 بنمو سنوي مركب يبلغ 10.44%.
كما أعلنت المملكة عن 29 فرصة استثمارية جديدة في الترفيه مما يعزز التزامها بتحويل الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على النفط.
هذا الدعم لم يقتصر على الاستثمارات المالية بل شمل إصلاحات اجتماعية وثقافية مثل تسهيل التأشيرات السياحية وتطوير الفعاليات الكبرى مما جعل السعودية تستقطب أكثر من 72 مليون زائر في عام 2024، وأكثر من 12 مليون زائر في الربع الثالث من 2025 وحده.
هذا الدعم الملكي يعكس رؤية استراتيجية تجعل الترفيه ليس مجرد تسلية بل أداة لتعزيز الهوية الوطنية والاندماج العالمي.
كما أن إنجازات رؤية 2030 في السياحة ساهمت في خلق ملايين الوظائف وزيادة الإيرادات غير النفطية مما يؤكد على حكمة القيادة في بناء مستقبل مستدام.
دور معالي المستشار تركي آل الشيخ: مهندس الترفيه العالمي
لا يمكن الحديث عن الترفيه في السعودية دون الإشادة بدور معالي المستشار تركي آل الشيخ الذي يُعتبر الرجل الأول في هذا القطاع.
منذ توليه رئاسة الهيئة العامة للترفيه في عام 2018 حوّل آل الشيخ المملكة إلى مركز عالمي للأحداث الترفيهية.
هو ليس مجرد مسؤول إداري بل مبدع يجمع بين الرؤية الاستراتيجية والتنفيذ الدقيق حيث أطلق مهرجانات مثل موسم الرياض الذي جذب ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم وأدخل فعاليات رياضية وترفيهية عالمية مثل مباريات الملاكمة الكبرى والحفلات الموسيقية لنجوم عالميين.
إنجازات آل الشيخ تشمل تنظيم أكثر من 70 أصلاً ترفيهيًا عالميًا في مشاريع مثل القدية التي تجسد نموذجًا حضريًا جديدًا يجمع بين الترفيه والتنمية الاقتصادية.
كما أنه أدخل السعودية إلى عالم الرياضات القتالية العالمية مما جعل الرياض عاصمة الترفيه في الشرق الأوسط.
في عام 2024 حصل على لقب الشخصية الأكثر تأثيرًا في الترفيه وفي 2025 وقع اتفاقيات مع شركات عالمية مثل يونيفرسال ستوديوز لبناء مدن ترفيهية بمليارات الدولارات.
معالي المستشار لم يقتصر دوره على الترفيه بل ساهم في تعزيز القوة الناعمة السعودية حيث أصبح رمزًا للابتكار والاندماج الثقافي.
إنجازاته في موسم الرياض وحده تجاوزت التوقعات مع جذب ملايين الزوار وخلق فرص عمل لآلاف الشباب.
هو بالفعل مهندس الترفيه الذي يستحق كل الثناء لجهوده في تحقيق رؤية القيادة.
قطاع الترفيه في السعودية: نمو متسارع وفعاليات متنوعة
شهد قطاع الترفيه في السعودية نموًا هائلاً في 2025 مع زيادة في عدد الفعاليات والتراخيص.
في الربع الثالث من العام جذب القطاع أكثر من 12 مليون زائر مع توسع في الأحداث الترفيهية.
من بين الإنجازات البارزة افتتاح مشاريع عملاقة مثل سيكس فلاجز القدية أول مدينة ترفيهية في المملكة و بوليفارد رياض سيتي الذي يقدم تجارب ترفيهية متنوعة. كما أن سوق الترفيه يتوقع نموًا من 2.65 مليار دولار في 2025 إلى 4.78 مليار دولار بحلول 2030، مدعومًا بالمشاريع العملاقة والإضافات الفاخرة.
تشمل الفعاليات مهرجانات موسيقية، رياضية وثقافية مثل ميدل بيست و جوي فوروم بالإضافة إلى فعاليات عائلية في سوق7 بجدة الذي يجمع التسوق والترفيه.
هذه الفعاليات ليست مجرد تسلية بل تساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وجذب السياح.
الأماكن السياحية: كنوز تاريخية وطبيعية
تزخر السعودية بأماكن سياحية تجمع بين التراث والطبيعة. في الرياض، يبرز برج المملكة و حافة العالم كوجهات مذهلة حيث يمكن للزوار الاستمتاع بإطلالات بانورامية على مدينة الرياض و الجبال والوديان.
أما جدة فتُعرف بـ البلد التاريخي مع أسواقه القديمة وشواطئه الجميلة.
في العلا يقع هجرة (مدائن صالح) و صخرة الفيل مواقع أثرية مدرجة في اليونسكو تجذب عشاق التاريخ.
كما تشمل الوجهات وادي الديسة في تبوك جبل القارة في الأحساء و ينبع للغوص بالإضافة إلى المسجد النبوي في المدينة المنورة ومكة المكرمة للسياحة الدينية.
هذه الأماكن مدعومة ببنية تحتية حديثة مما يجعل السعودية وجهة سياحية شاملة.
مستقبل مشرق لوطني تحت قيادة حكيمة مع دعم مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وجهود معالي المستشار تركي آل الشيخ أصبحت السعودية نموذجًا عالميًا في الترفيه والسياحة.
هذا التحول ليس مجرد نمو اقتصادي بل بناء مجتمع سعيد ومستدام.
مع توقعات بزيادة الزوار والاستثمارات تستمر المملكة في كتابة تاريخ جديد يجمع بين التراث والابتكار محققة رؤية 2030 بكل تفوق.