النهار

١٨ ديسمبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٨ ديسمبر-٢٠٢٥       9625

بقلم - عبدالله غريب 
لكل مدينة ومنطقة ومحافظة مميزاتها السياحية ويدخل في هذا المميزات ما يتعلق بالأغذية وبالذات المأكولات بحسب موقعها وثروتها الحيوانية والزراعية التي ترتبط بها مطاعمها ففي الجنوب مثلاً تجد السياح يبحثون عن الأكلات الشعبية التي تعتبر من عادات الأهالي في التغذية اليومية ومنها الخبز البلدي بجميع أنواعه وأشكاله ولحوم الأغنام التي تطهى بعدة طرق وتقدم بشكل مشهي وفي المناطق البحرية تجد السياح يبحثون عن المأكولات البحرية وهكذا تكون هذه المميزات الجاذبة الأساسية عند البحث عن المطاعم أو الشراء للمنزل وإذا ما نظرنا لمدينة جدة عروس البحر الاحمر بالذات فإنها كمدينة بحرية وقريبة من مكة المكرمة والتي يفد إليها الملايين على مدار العام كثير منهم يحب  التسوق في جدة وأسواقها التاريخية بالذات فمن هنا يأتي الاهتمام بالمطاعم بشكل عام ومطاعم السمك على وجه التحديد .
ولأن مدينة جدة تشتهر بالأكلات البحرية فقد أنشئ فيها سوق مركزي للسمك يطلقون عليه سوق " البنقلة "أعتقد أنه مُستثمر من قبل مؤسسة محلية استثماراً يتعلق بتشغيله وصيانته وإدارته ويقع السوق حسب المعلومات في مساحة تزيد عن  ٣٥٠٠٠م٢ بجوار البحر قريب من أمانة جدة يتبع النشاط الزراعي والحيواني وبالتأكيد فإنه يخضع لرقابة وزارة البيئة والمياه والزراعة بحكم الاختصاص       وفي هذا السوق مطعم للسمك يبدو مغلقاً لكنه يشكل تشوهاً بصرياً في مدخل السوق ومحلات مكشوفة لبيع الأسماك وأخرى لوسائل الصيد بأنواعها كما يوجد في جزء من الموقع مكان مخصص لتجهيز الماكولات البحرية وبعض الأنواع الأخرى - للمتسوقين الذين يرغبون طهيه أما في منازلهم أو في مطاعم الأسماك القريبة منهم  - مقابل أسعار رمزية للتجهيز والتقشير مرتبطة بالوزن وطريقة الحفظ والنقل وقد لوحظ بإيجابية كثرة العمال فيه بشكل يكفي للعمل  .
ومن خلال زيارتي للتسوق لاحظت من بداية السوق تقع مواقف للسيارات لكنها لا تفي بحاجة الأعداد التي تأتي للسوق مما يجعل المتسوق يدور في مساحة ضيقة ويضيع وقته في البحث عن موقف لسيارته لقلة عددها فضلا عن أن جزءا منها أرضيته تحتاج لصيانة ومظلات وتنظيم أكثر  كما يوجد بجوار المواقف مساحات خالية يمكن الاستفادة منها كمواقف وفي مدخل السوق على اليمين تجد جداراً ممتداً من الصفيح وتكملته من الخشب المهترئ جهة المطعم المغلق يشكل تشوهاً بصرياً فضلاً عن أن  مكان البيع والتسوق  غير منظم حيث ضيق الممرات مع مواقع طاولات عرض الأسماك بشكل بدائي ووجود بعض البرادات المتهالكة التي تحيط بكل محل والباعة تجد السواد الأعظم منهم أجانب لا يلتزمون بشروط النظافة العامة ولا الهيئة وهم يعرضون الأسماك للعملاء كما وأن الأرضيات غير مصانة ومبللة بالماء الزائد من طريقة الرش بشكل غير لائق ولا حضاري وكل عامل يقوم  برش المعروض بالماء بطريقة عشوائية غير آبه بالمتسوقين في ممراته الضيقة إلى جانب التفاوت في الأسعار  بين محل وآخر حيث لا يوجد لوحة ألكترونية مثلاً تحكم الأسعار فقد ترتفع بين محل وآخر بالقرب منه بضعف السعر لنفس النوع أما في مكان التقشير والتجهيز فالأرضيات لا تتفق وما وصلنا إليه من تقنيات لتصريف مخلفات التقشير والمياه وأرضياتها خرسانية ولا تمت للنظافة العامة بصلة إلى جانب سوء مقاعد وأماكن جلوس المنتظرين غير انتشار الروائح الكريهة في داخل ومدخل السوق  .
ومع إيماننا بحرص هذه الوزارة الناشطة التابعة لها هذا السوق  وسعيها للتطوير وإخراج هذه الأسواق وغيرها بشكل حضاري ومنظم - يعكس ما تسعى إليه من رقي في الاستثمار والطريقة التي تدار بها وضرورة  الصيانة والمتابعة اللصيقة من قبل المستثمرين  وفي هذا المكان  بالذات الذي مازال عقده ربما في منتصف المدة  - إلا أن الأمر  يحتاج من  المراقبين   المتابعة وتعهد المكان وتكليف المستثمر بما يلزم فأرى والرأي للوزارة والجهات التابعة لها  ضرورة الوقوف على الموقع والبحث مع المستثمر الحالي عن طريقة سريعة لتطوير هذا السوق وإخراجه بما يليق بعروس البحر الاحمر " جدة " واحترام المتسوقين وأن يقوم المراقبون بفتح تلك البرادات التي ربما تكون الأسماك فيها فاسدة لطول مدة الحفظ أو عدم صلاحية البرادات نفسها وإخضاع السوق للشروط اللازمة من قبل المستثمر .   
انعطاف قلم :
شاهدت معظم الباعة في هذا السوق لا يوجد لديهم حواسب آلية وفواتير ألكترونية يمكن الرجوع لها وقت الحاجة فهل هناك آلية لحفظ حقوق المشتري ودفع الضريبة المضافة أم أنها تعمل كما هي معظم البقالات في داخل الأحياء في ظل غياب لا حوسبة ولا حوكمة ؟؟