بقلم - أمل سلامه الشامان
على أرجوحة الحياة نجلس أن ارتفعت بنا قليلا خفنا أن نعيش بأحلام نراها قريبة وأن انحنت بنا خفنا من السقوط على الأرض حينها لن ينصفنا إلا ما بقي بين الحلم والواقع صامدين لا نعترف بهزيمتنا لأننا ننتظر معجزة تُسقى بها أرواحنا لتستمر الحياة .
الأرجوحة لا احد يبقى فيها بالأعلى ولا احد في الأسفل إلى الأبد كُلنا نتأرجح بين لحظات قوية وأُخرى هشه ضعيفة لكن من يُحسن التوازن يعيشها برضى مهما تأرجحت به الحياة ففيها نحتاج لهدوء لا يشبه الوحدة احتياجنا لشىء يشبه البحر في جمال إنصاته لنا فهو يسمعنا حين نبُوح له عما بداخلنا يسمعنا بصمته ولا ننتظر منه مجاملة .
نُفضفض له مع علمُنا أننا أخطانا في حق أنفسنا حين ظننا أن القلوب تشبه قلوبَنا ، فالثبات ظاهرنا لكن باطننا ريح صغيرة ما زالت قادرة على رج قُلوبنا ، فالقلب حر لكن نبضاته تُقيد شعوره مُتسائلاً عن أمان يشبه حضن البداية .
وعلى أرجوحة الحياة نجد أن القلب الذي منحته الحُب هو من منحك الواقع بذكائه العاطفي يجعلك تُسامح تُساعد لكن لا يسمح لك أن تُعيدهم إلى مكانتهم الأولى فصمته هو أكبر صرخة داخلية تخبرهم بأنهم قد انتزعوا تلك المكانة بايديهم . لأن رحيلهم كان بإرادتهم حتى وصلوا لنهاية صلاحيتهم لديك . فالبلاء يكمن بأنهم يعرفون كل شىء إلا عيوبهم .
فحالُنا معهم هو مزيج بين صلابة التجارب ورهفة البدايات الأولى . ونحنُ نتأرجح على أُرجوحة الحياة نرى حقائب مُغلقه فيها أحلامنا الهاربة ننتظر بلهفة أن تُفتح ليفوح منها عطر شجي يُضفي جمال عبيره على عالمنا .
ولنعلم أن الحياة ليست في ارتفاع الأرجوحة أو انخفاضها بل في قُدرتنا على التمسك بالحبال جيدا وأن نؤمن باستمرارية الحركة وأن بعد كل هبوط صعوداً ينتظرنا حينها سوف نُدرك أن لأحلامنا قدرة بأن تتحقق مهما طال إنتظارها .
تأرجحي بنا فمشاعرنا أيضا بحاجة لمن يُربيها .
amal_shaman@