النهار

١٦ ديسمبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٦ ديسمبر-٢٠٢٥       55165

بقلم- علي المالكي 

في قلب المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية تتربع محافظة  الأحساء  كواحة خصبة تجمع بين جمال الطبيعة وغنى الموارد وتُعد ركيزة أساسية في اقتصاد المملكة. ليست  الأحساء  مجرد مدينة تاريخية بل هي نموذج حي للتوازن بين التراث الزراعي العريق والتطور الصناعي الحديث مع موقع جغرافي استراتيجي يجعلها بوابة لدول الخليج العربي. استعرض لكم هنا جوانب فريدة من ثرواتها الزراعية والصناعية وحقول النفط العملاقة، إلى جانب قربها من جيرانها الخليجيين وأبرز ما يميز أهلها من طيبة وكرم ضيافة مع التركيز على تسجيلها في اليونسكو والتطور الهائل الذي تشهده والاستثمارات الكبيرة تحت رعاية ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر محافظ الأحساء.
الثروات الزراعية : من واحة النخيل إلى سلة غذاء المملكة وتراث عالمي في اليونسكو
تُعد  الأحساء  أكبر واحة نخيل في العالم حيث تغطي مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة التي تعتمد على نظام عيون مائية طبيعية يعود تاريخها إلى آلاف السنين وتضم أكثر من 2.5 مليون نخلة يصل إنتاج المحافظة إلى نحو 60% من إجمالي إنتاج المملكة من التمور والفواكه مما يجعلها مصدراً رئيسيًا للأمن الغذائي في المنطقة. 
التمور الأحسائية : مثل أصناف الخلاص والسكري ليست مجرد محصول زراعي بل تراث ثقافي يُصدر إلى دول العالم.
وفي إنجاز تاريخي تم تسجيل واحة  الأحساء  في قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو عام 2018 كخامس موقع سعودي ينضم إلى هذه القائمة وأول مدينة خليجية في شبكة المدن الإبداعية، يعكس هذا التسجيل قيمة الواحة كمنظر ثقافي متطور يجمع بين الحدائق والقنوات والينابيع والآبار مع الحفاظ على الاستدامة البيئية والثقافية.
في ظل رؤية 2030 تحولت هذه الثروة إلى صناعة متكاملة تشمل مصانع التعليب والتصدير مما يعزز الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل لآلاف الشباب السعودي.

الثروات الصناعية: من التراث إلى المدن العملاقة

لم تقتصر  الأحساء  على الزراعة بل أصبحت مركزاً صناعيًا نابضًا يجذب الاستثمارات العالمية مع مدن صناعية متقدمة تركز على البتروكيماويات والأغذية والمعادن.
حقول النفط: الغوار.. العملاق الذي يغذي العالم
يُعد حقل الغوار أكبر حقل نفطي في العالم منتجًا ملايين البراميل يوميًا ومحركًا للتنمية المحلية.

الموقع الجغرافي : بوابة الخليج العربي

تقع  الأحساء  قريبة من دول الخليج مرتبطة بجسر الملك فهد مع البحرين وشبكة طرق مع قطر والإمارات وعُمان.

طيبة الأهل وحسن المعاشرة : الثروة الحقيقية
يتميز أهل  الأحساء  بطيبة القلب وحسن الضيافة تراث يعزز الروابط الاجتماعية ويجذب السياح.

الاستثمار والتطور الهائل : تحت رعاية القيادة الرشيدة 

تشهد  الأحساء  تطورًا هائلاً يتماشى مع رؤية 2030 مع طرح عشرات الفرص الاستثمارية بقيمة تصل إلى 50 مليار ريال في منتدى  الأحساء  2025 الذي جمع استثمارات في السياحة والزراعة واللوجستيات والصناعة. تم توقيع عقود استثمارية بمئات الملايين لتطوير منتجعات سياحية وحدائق ومراكز تجارية بالإضافة إلى مشاريع بلدية وتنموية بمليارات الريالات.
يأتي هذا التطور بدعم مباشر ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية الذي يرعى الفعاليات الرئيسية مثل جوائز التميز ومنتديات الاستثمار مؤكدًا على تعزيز التنمية المستدامة، كما يولي صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر آل سعود محافظ  الأحساء  اهتمامًا كبيرًا بالمشاريع ومتابعتها شخصيًا ، مما يعكس حرص القيادة على تحويل  الأحساء  إلى مركز اقتصادي وسياحي عالمي.

تمثل  الأحساء  نموذجًا فريدًا للتنمية الشاملة، حيث تجتمع الثروات الطبيعية مع التراث العالمي والتطور الحديث في موقع استراتيجي تحت رعاية قيادة حكيمة تعزز التعاون الخليجي مع استمرار رؤية 2030 من المتوقع أن تشهد  الأحساء  طفرة أكبر تحولها إلى مركز عالمي للاستدامة والابتكار.