الكاتب : النهار
التاريخ: ١٠ ديسمبر-٢٠٢٥       10615

حذامي محجوب - النهار السعودية 

شهدت مدينة القيروان التونسية، أمس الأربعاء 10 ديسمبر، توقيع عقد إنشاء المستشفى الجامعي الملك سلمان بن عبد العزيز، في خطوة وصفها مسؤولون تونسيون بأنها من أبرز المشاريع الصحية التي تشهدها الجهة منذ عقود. وجرت مراسم التوقيع بحضور وزير الصحة التونسي الدكتور مصطفى الفرجاني، والسفير السعودي لدى تونس الدكتور عبد العزيز بن علي الصقر، إضافة إلى ممثلين عن شركات مقاولات سعودية وتونسية.

 

ويمثل المشروع، المموَّل بالكامل من الصندوق السعودي للتنمية، امتداداً لدور المملكة في دعم البرامج التنموية بالدول الشقيقة، وفق منهجية تقوم على تنفيذ مشاريع ذات أثر مباشر ومستدام. ويأتي هذا التدخل في إطار العلاقات المتينة التي تربط البلدين والتعاون المستمر في مجالات متعددة، وفي مقدمتها القطاع الصحي.

 

وأكد وزير الصحة التونسي أن الأشغال ستنطلق خلال فترة وجيزة بعد استكمال تسليم موقع البناء، لافتاً إلى أن المشروع سيُنفَّذ عبر تحالف هندسي سعودي–تونسي لضمان جودة التنفيذ والالتزام بالآجال المحددة. وأضاف أن المستشفى سيُقام على مساحة تفوق 69 ألف متر مربع بطاقة استيعابية أولية تبلغ 320 سريراً، قابلة للتوسعة إلى 500 سرير، مع تجهيزات حديثة تتماشى مع المعايير الطبية العالمية ومتطلبات البنية الصحية لما بعد جائحة كوفيد.

 

ومن المنتظر أن يسهم المستشفى في تحسين منظومة الرعاية الصحية بالجهة، والتخفيف من الضغط على المستشفيات الكبرى في البلاد، إضافة إلى إنهاء معاناة المرضى الذين يضطرون حالياً للتنقل لمسافات طويلة بحثاً عن خدمات طبية متقدمة. وتبلغ القيمة الاستثمارية للمشروع نحو 430 مليون دينار تونسي.

وأكد السفير السعودي، خلال كلمته في مراسم التوقيع، أن المملكة ماضية في تنفيذ المشروع وفق الدراسات المعتمدة، وبما يضمن اكتماله خلال 36 شهراً، مشدداً على أن التعاون بين البلدين يقوم على الثقة والعمل المشترك وتبادل الخبرات في مشاريع نوعية تخدم التنمية.

ويعكس المستشفى الجامعي الملك سلمان في القيروان التزام المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بدعم المبادرات التي ترتقي بجودة الخدمات الصحية وتعزز التنمية المستدامة في الدول الشقيقة. ويُعد المشروع إضافة جديدة إلى التعاون السعودي–التونسي في القطاعات الحيوية، وخطوة تؤكد مكانة المملكة كداعم رئيسي لجهود التنمية إقليمياً.