النهار
بقلم - عبدالمحسن محمد الحارثي
في زمن تتسارع فيه الأحداث ويطغى الصخب على الحقيقة ؛ يصبح على المتلقي أن يمتلك بصيرة لا تنخدع بالبريق العابر..فالانطباعات تصنع ضجيجًا، لكن الحقائق تصنع القرار.
السعودية ومصر، بثقلهما العربي وحضورهما التاريخي ؛ يمثلان ثقلًا ثابتًا في قلب المنطقة..فالقوة البشرية المصرية، والقوة الاقتصادية السعودية ؛ تصنعان توازنًا لا تهزه الهَبَّات الإعلامية، ولا العواصف الرقمية العابرة.
“ما يلوح على السطح لا يعبّر دائمًا عن عمق البحر".
“الأصوات العالية ليست معيارًا لعدد المتحدثين".
وحين تهتزّ الأغصان بدل الأصوات ؛ ندرك أن الحركة ليست دليلًا على اضطراب الجذور، بل نتيجة لريح عابرة..فالجوهر ثابت، والدولتان تمضي بثبات نحو مصالح مشتركة ورؤية استراتيجية:
“السياسة الراسخة تشبه الشجرة العتيقة ؛ قد يتحرك فرعٌ منها، لكنها لا تميل إلا بإرادتها".
“الصوت الذي يعلو من العربة الفارغة ؛ لا يحرك القطار".
ومصر، بثقلها التاريخي وتجربة مؤسساتها العميقة ؛ لا تنساق خلف صغائر الأمور، والسعودية، برؤيتها الواضحة ؛ لا تتأثر بضوضاء العابرين. العلاقات بين البلدين ليست مجرد تفاعل إعلامي، بل مسار ثابت مبني على مصالح مشتركة، ومصير واحد، ورؤية طويلة المدى.
الثابت أن:
“العلاقات الراسخة لا تهزّها الهَبَّات العابرة، ولا تغيّر مسارها التحليلات المتعجلة".
فالأغصان قد تهتزّ ؛ولكن الجذور لا تهتزّ أبدًا.
“الدول لا تُدار بما يُقال عنها، بل بما تعرفه عن نفسها".